إقليم القصر الكبير خارج جهة الشمال؟؟

العرائش نيوز:

تزامنا مع الإفراج عن معطيات الإحصاء السكاني الأخير عاد موضوع إحداث عمالة القصر الكبير إلى الواجهة من جديد، كون نتائج الإحصاء أعطت نظرة أدق وأحدث للتوزيع الديمغرافي بالمملكة المغربية، الأمر الذي قد يستدعي تقطيع إداري جديد، وهو الأمر الذي جرت مناقشته خلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين الأسبوع الماضي، حيث كشف السيد وزير الداخلية أن الوزارة تدرس إمكانية إحداث تقسيمات إدارية جديدة ومجالس جماعية لتلبية متطلبات التنمية المحلية وتحسين الخدمات الإدارية.

ومن بين الأقاليم التي يرجح إدخال تقسيم إداري جديد عليها إقليم العرائش، بعد طرح إحداث عمالة القصر الكبير، وحسب ما تم الترويج له عن إمكانية فصل مدينة القصر الكبير عن إقليم العرائش، وإحداث عمالة مستقلة تشمل مناطق عرباوة وسوق الأربعاء الغرب، التي تخضع حاليًا لنفوذ إقليم القنيطرة.

ومن خلال هذا التقسيم المقترح يبقى السؤال الأهم هل ستخرج عمالة القصر الكبير من جهة طنجة تطوان الحسيمة، على اعتبار أن الامتداد الجغرافي و الديمغرافي لإقليم القصر الكبير كما تم تداوله سيكون منطقة الغرب، من عرباوة و سوق الأربعاء الغرب الخاضعان لإقليم القنيطرة، وفي المقابل هل سيخسر القصر الكبير امتداده الجبلي مع العلم أن نسبة كبيرة من ساكنته ذات الثقافة الجبلية.

في غمرة الترويج لعمالة القصر الكبير التي يتم التهليل لها كانتصار من قبل بعض السياسيين، قد يتحول هذا الأمر الى انسلاخ حقيقي لمدينة القصر الكبير عن محيطه الجغرافي، بفقدان بعدها الأندلسي و هويتها الثقافية و التاريخية، لتدخل في مجال جغرافي آخر يفرض عليها حمولة و توجه جديد يصبح معه إقليم القصر الكبير بعيد كل البعد عن مدينة القصر الكبير التي نعرفها حاليا.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.