العرائش نيوز:
تعيش ساكنة جماعة بني كرفط التابعة لإقليم العرائش معاناة حقيقية بعد دخولها في عزلة شبه تامة بسبب التدمير الكامل للطريق الرئيسية التي تخدم المنطقة. فقد أصبحت الطريق الرابطة بين مركز بني كرفط وجماعة بوجديان في حالة متقدمة من التآكل، مما أدى إلى عزل مناطق ربع بني قمح ودواوير بني مرقي و الصفصاف و القليعة و عين مير و الصف لخليف بشكل كامل. وتُعتبر هذه الطريق الوحيدة التي تربط الساكنة بمدينة القصر الكبير لقضاء الحاجات المعيشية أو الإدارية، لكنها تحوَّلت إلى كابوس حقيقي؛ إذ بالكاد تستطيع المركبات تجاوز سرعة 10 كيلومتر في الساعة بسبب الحفر العميقة واختفاء الأسفلت.

و يعود السبب الرئيسي لتدمير الطريق إلى الشاحنات والآليات التابعة للمشروع المائي الذي يربط بين سدّي وادي المخازن و دار خروفة ، وهو المشروع الاستراتيجي الذي كانت ساكنة المنطقة قد رحبت به وتنازلت طواعية عن أجزاء من أراضيها الفلاحية لإنجازه، اقتناعًا بأهميته للتنمية المحلية والإقليمية. إلا أن استمرار عمل هذه الآليات دون صيانة الطرق أو تعويض الأضرار بات يُهدد السكان بالعزلة التامة.

من جهة أخرى، علمت “العرائش نيوز”من مصادر مطلعة أن منتخبين وممثل السلطة المحلية بجماعة بني كرفط تواصلوا مع مسؤول في الشركة المنفذة للمشروع، لكن الأخير أبلغهم بأنه “لا يستطيع الالتزام بأي إجراء لمعالجة الأضرار”.

وفي ظل هذا الوضع المتردي، تطالب ساكنة المنطقة بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية و وزارة التجهيز والماء لوضع خطة عاجلة لإصلاح هذا المقطع الطرقي الحيوي لمجموعة كبيرة من ساكنة الاقليم .

