العرائش نيوز:
كشفَت عناصر من المركز القضائي التابع للدرك الملكي بسرية بوسكورة، بالتعاون مع السلطات المحلية، عن شبكة إجرامية تستغل المياه العادمة في ري مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية بمنطقتي النواصر وبرشيد، مما يُهدد سلامة المنتجات الغذائية وصحة المواطنين.
وفقاً لمصادر محلية ، أظهرت التحقيقات الأولية التي أشرفت عليها النيابة العامة أن مجموعة من الفلاحين والمستثمرين لجأوا إلى استخدام مياه الصرف الصحي غير المُعالجة من محطة تصفية برشيد، عوضاً عن الاعتماد على المياه الجوفية أو الأمطار التي شحّت بسبب موجات الجفاف المتتالية. وجاءت هذه الخطوة بعد تلقي تقرير من عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، أشار إلى ممارسات مشبوهة في ضيعات زراعية.
وقد تمكنت العناصر الأمنية، تحت إشراف القائد القضائي يونس عاكفي وبالتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، من ضبط المتورطين متلبسين باستخدام معدات متقدمة تشمل مضخات مائية وقنينات غاز ضخمة، حيث قاموا بتعديل شبكات الصرف الصحي العامة لتحويل مسار المياه العادمة إلى أراضيهم الزراعية. وقد تسببت هذه الممارسات في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية العامة.
ركزت المداهمات على أراضٍ تزرع محاصيل مثل “الخرطال” و”الشعير” و”الفصة” المُستخدمة في علف الماشية، بالإضافة إلى منتجات زراعية أخرى مُخصصة للاستهلاك البشري، مما يزيد من خطورة انتشار الأمراض عبر السلسلة الغذائية.
تكشف هذه الواقعة عن استغلال خطير للموارد الطبيعية، وتُذكّر بأهمية تشديد الرقابة على القطاع الزراعي، مع ضرورة فرض عقوبات رادعة على من يتلاعبون بسلامة الغذاء وصحة المجتمع.