فوضى عارمة واحتلال سافر للملك العام.. العرائش تتحول الى سوق عشوائي كبير !؟

العرائش نيوز:

فوضى عارمة عرفتها شوارع العرائش طوال شهر رمضان، هذه الفوضى التي تضاعفت مع عطلة عيد الفطر، لتتحول المدينة بأكملها إلى سوق عشوائي على امتداد شوارعها وأرصفتها. ما شاع تداولُه حول المقاربة الاجتماعية التي تنهجها السلطات خلال الأعياد والمناسبات، هذه المقاربة التي يتم خلالها الدوسُ على القانون بالسماح للباعة الجائلين والباعة العشوائيين باحتلال المِلك العام خارج إطار القانون، دفعتْ وتدفعُ ثمنَهُ مدينةُ العرائشِ ثمنًا غاليًا. بهذا المنطق تحوَّلتِ المدينةُ إلى سوق عشوائي كبير.

الخطير في تراخي السلطات مع هذه المظاهر، هو أن الأرباحَ التي يحققها هؤلاء الباعةَ والمساحةَ المفتوحةَ خارج إطار القانون، تُغريهم بالتحول من باعة جائلين مؤقتين إلى مُحْتَلِّين دائمين ذوي حقوق يطلبون المقابلَ من أجل التنازل وإخلاء الشوارع للمارة من الراجلين والراكبين.

وأمام الانتشار الهائل لظاهرة الباعة الجائلين بالعرائش، يعود السؤال: أين هي الأسواق النموذجية التي صُرف عليها الشيءُ الكثيرُ من ميزانية الدولة لحل أزمة الباعة الجائلين وتحرير المدينة منهم؟ أغلب هؤلاء الباعة الذين تمَّ إدماجُهم في أسواق البركة وغيرها، إما باعوا أو اكتَرَوا محلاتهم وعادوا لاحتلال الشارع من جديد، في عملية تحايلٍ تتمُّ إما بسبب تراخٍ أو تواطؤ افراد من داخل جهاز السلطة .

وأمام هذه الفوضى والعشوائية، يرفع التجارُ المُهيكلون صوتَهم:  ص لِمَاذا أدفعُ أنا ثمنَ الإيجار وألتزمُ أداءَ الضرائب، إذا كان غيري يمارسُ نفسَ النشاط بصفر مصاريف وصفر ضرائب؟! 

ظاهرة الباعة الجائلين واحتلال المِلك العام دون موجب قانوني عادت من جديد، وتهدد بتبدُّد هوية العرائش وسلب ساكنيها حقَّهم في فضاءٍ عموميٍّ آمنٍ وحضاريٍّ.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.