العرائش نيوز:
مثل بارون دولي للمخدرات، يتخفى وراء تجارة الدجاج، زوال أمس (الاثنين)، أمام قضاة الغرفة الجنائية الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط، بعدما أطاحت به أبحاث تمهيدية وتقنية في شأن إرشائه عناصر من الحراسة العسكرية المكلفة بالشريط الساحلي لأصيلة.
وذكر مصدر “الصباح” أن الموقوف، المزداد في 1975، بمنطقة بني عروس، سقط في قبضة الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بأصيلة، بعد أبحاث ظلت مسترسلة في شأن محاولة تهريب 25 طردا من “الشيرا” بالمنطقة الصخرية غير البعيدة عن ميناء المدينة، يصل وزنها إلى 700 كيلوغرام.
وأظهرت التحريات تعامل الموقوف، الذي يحمل صفة بائع للدجاج، مع جنديين من الفوج السادس عشر، لحراسة الشريط البحري بأصيلة، واعتمدت الشرطة على رواية حارس مظلات وكراس بشاطئ المدينة، الذي كشف عن معطيات مهمة مهدت لسقوط أفراد الشبكة الدولية العابرة للقارات، مضيفا أن أحد الجنود قبل رأسه، مقابل عدم إفشاء محاولة التهريب الدولي للممنوعات.
وكشف المخبر مشاهدته لأشخاص مجهولين يقومون بتجاوز “واد لحلو”، بمحاذاة أصيلة، في اتجاه ميناء المدينة، يحملون حقائب، فاعتقد أن الأمر يتعلق بمحاولة للهجرة السرية، قبل أن يقتنع أن الأمر له علاقة بتهريب “الشيرا”، عبر حقائب.
وفضح المخبر محاولات إغرائه من قبل الجنديين لتفادي إشعار الأمن بالمدينة، وأن أحدهما أمسك به، وبعدما تحرر منه، توجه مباشرة نحو مقر الشرطة. وبعد تعميق البحث، كشفت التحقيقات عن لعب أدوار مهمة من قبل متورطين آخرين ضمنهم تاجر الدجاج.
واستقرت قناعة قاضية التحقيق، رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال، لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على وجود أدلة كافية في تورط المتخفي وراء تجارة الدجاج في جناية تقديم عرض قصد الحصول على الامتناع للقيام بعمل من أعمال الوظيفة.
وأمرت القاضية، في وقت سابق، بوضع الموقوف (س.و) رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “تامسنا”، للبحث معه في الجريمة المقترفة، وأحيل على الغرفة الجنائية الابتدائية للنظر في المنسوب إليه، زوال أمس (الاثنين).
ونصب البارون محاميا من هيأة طنجة للترافع عنه أمام هيأة المحكمة، التي شرعت في محاكمته ضمن جلسة علنية، رغم محاولاته الإنكار.
عبد الحليم لعريبي
