العرائش نيوز:
في مأساة جديدة تنضاف إلى سلسلة الكوارث المرتبطة بالهجرة غير النظامية، شهدت سواحل جزر الكناري، صباح يومه الأربعاء 28 ماي الجاري، انقلاب قارب خشبي يقل أكثر من 100 مهاجر أثناء عملية إنزال في ميناء لا ريستينغا بجزيرة إل ييرو، ما أسفر عن وفاة سبعة أشخاص، بينهم أربع نساء وثلاث طفلات، إضافة إلى إصابة ستة أطفال، اثنان منهم في حالة حرجة بسبب الغرق.
ووفق ما أفاد به مركز الطوارئ 112 بجزر الكناري، فقد تم رصد القارب على بُعد ستة أميال من الساحل، وتم اقتياده نحو الميناء من قبل خفر السواحل، غير أن تجمع الركاب على أحد جانبي القارب أثناء النزول تسبب في اختلال توازنه وانقلابه. مشاهد مأساوية وثّقتها القنوات الإسبانية، أظهرت المهاجرين وهم يحاولون التشبث بجوانب القارب المنقلب أو بأطواق النجاة وسط حالة من الذعر، بينما سارعت فرق الإنقاذ من خفر السواحل والشرطة والصليب الأحمر، إضافة إلى غطاسين متطوعين، إلى التدخل في ظروف صعبة.

وقد عبّر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن بالغ أسفه للحادث، واصفًا إياه بـ”المأساة الإنسانية التي تهز الضمائر”، ومؤكدًا على ضرورة تحمل المسؤولية الجماعية تجاه مثل هذه الكوارث. من جهته، شدّد رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، على أن الجزر لم تعد قادرة على مواجهة هذه الأزمات المتكررة بمفردها، مطالبًا بـتعزيز الدعم والإمكانات لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة.
وتعد جزر الكناري من أخطر المسارات البحرية التي يسلكها المهاجرون للوصول إلى أوروبا، حيث تتواصل رحلات الهجرة عبر قوارب متهالكة، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، في بحث يائس عن فرصة لحياة أفضل. وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على الواقع المأساوي لأزمة الهجرة، وتؤكد مجددًا ضرورة تبني حلول إنسانية عاجلة وشاملة لمعالجة جذور هذه الظاهرة المتفاقمة.
