تفاعل رسمي مع شكاوى سكان القصر الكبير حول الروائح المنبعثة من معمل السكر

العرائش نيوز:

في إطار التفاعل مع شكايات عدد من سكان مدينة القصر الكبير بخصوص الروائح غير المألوفة المنبعثة من معمل “سونابيل” لتكرير السكر، قامت التنسيقية المحلية لتتبع الشأن العام، الممثلة عن جمعيات المجتمع المدني، بمراسلة مجموعة من المسؤولين المحليين، إلى جانب إجراء اتصالات مباشرة مع الجهات المعنية، قصد عرض الوضع البيئي الذي تعرفه المدينة في الآونة الأخيرة.

وتم خلال هذه المبادرات نقل انشغالات المواطنين الذين عبّروا عن انزعاجهم المتزايد من الروائح التي تؤثر سلبًا على جودة الهواء ببعض أحياء المدينة.
وأكدت التنسيقية أن تحركاتها لا تهدف إلى التصعيد، بل تسعى إلى إيجاد حلول عملية تضمن التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

وقد تفاعلت الجهات المختصة بشكل إيجابي مع هذه التحركات، وأكدت أنها تأخذ الملاحظات بعين الاعتبار، مشيرة إلى انطلاق عدد من الإجراءات التقنية والبيئية التي تروم الحد من آثار معالجة بقايا الشمندر السكري المستعملة لاحقًا في صناعة الأعلاف.

وفي هذا السياق، أكدت التنسيقية المحلية، بعد هذه الخطوات، أنها قررت تعليق الوقفة الاحتجاجية التي كانت مبرمجة يوم الأربعاء 4 يونيو 2025، تعبيرًا عن حسن النية ومنح الجهات المسؤولة الوقت الكافي لتفعيل الإجراءات المُعلن عنها.

وذكرت التنسيقية أن من بين مخرجات اجتماعها الثاني، المنعقد مساء السبت 31 ماي 2025، تكليف لجنة التواصل قصد التنسيق الدائم مع ممثلي السلطات المحلية وإدارة المعمل ومكونات المجتمع المدني المهتمة بالشأن البيئي، بهدف ضمان الشفافية وتتبع مدى تنفيذ الالتزامات.

على صعيد متصل، أفادت مصادر من داخل الوحدة الصناعية أن المعمل يُعد من بين الفاعلين الرئيسيين في قطاع السكر بالمغرب، حيث يساهم بنسبة 18% من الإنتاج الوطني، ويؤطر حوالي 8000 شريك فلاحي على مساحة تقارب 6000 هكتار، إضافة إلى دعمه 25 مقاولة فلاحية وتوفيره لأكثر من مليون يوم عمل سنويًا.

أما في الجانب البيئي، فقد تم الإعلان عن استثمارات تفوق 20 مليار سنتيم لتطوير المنظومة الصناعية للمعمل، بما في ذلك تركيب مراجل بخارية حديثة مزودة بأنظمة تصفية متطورة، مع الإشارة إلى أن المؤسسة تتوفر على شهادات الجودة والسلامة والبيئة منذ سنة 2009.

وفي ختام اجتماع أعضاء التنسيقية الذي عُقد لمناقشة المستجدات، عبّر أعضاء التنسيقية عن ارتياحهم الأولي لهذا التفاعل، مشيرين إلى تحسّن ملحوظ في جودة الهواء خلال الأيام الأخيرة، حسب ما أفاد به سكان الأحياء المجاورة، مع تأكيدهم على ضرورة الاستمرار في تفعيل الحلول المُعلن عنها، وضمان التزام جميع الأطراف المعنية من أجل تحقيق توازن فعلي بين المردودية الاقتصادية وحق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.