العرائش نيوز:
في تناقض لافت مع الدعوة الملكية التي ناشد فيها الملك محمد السادس الشعب المغربي بإلغاء شعيرة عيد الأضحى هذه السنة حفاظا على المخزون الوطني من الماشية، تعرف أسواق مدينة العرائش هذه الأيام حركة تجارية نشيطة واستهلاكا مفرطا للحوم الحمراء، في مشهد يعكس انفصالا واضحا بين توجيهات الدولة وسلوك المستهلك اليومي.
وخلال جولة ميدانية للعرائش نيوز داخل السوق المركزي “البلاصة”، تم رصد إقبال غير مسبوق على محلات الجزارة، حيث شهدت طوابير الزبائن ارتفاعا لافتا، مما أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار اللحوم، إذ بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر ما بين 100 و150 درهما، في سابقة تنذر بإرهاق إضافي لقدرة المواطن الشرائية.

ويعزو عدد من المهنيين هذا الارتفاع إلى ما وصفوه بـ”الطلب المكثف وغير المسبوق”، حيث تحول العيد من مناسبة دينية رمزية إلى فرصة استهلاكية بامتياز، تركز على الشواء وطقوس البولفاف ولو دون ذبيحة كاملة، حيث يعاد إنتاج نفس نمط الاستهلاك الذي أريد تجاوزه.
وبينما تباشر السلطات المحلية حملات لمراقبة الأسواق ومنع بيع الأضاحي في بعض المناطق، تستمر المتاجر الكبرى والجزارات في عرض اللحوم ومشتقاتها بشكل طبيعي، بل وتقوم بعض السلاسل التجارية بحملات دعائية خاصة بالعيد، مما يثير تساؤلات حول مدى شمولية القرار، وعدالة تطبيقه على مختلف الفئات والفضاءات التجارية.

وفي ظل هذا الوضع، يطرح سؤال محوري: هل يكفي المنع وحده لضمان الحفاظ على الثروة الحيوانية؟ أم أن الأمر يستدعي إصلاحا جذريا في عقلية الاستهلاك، ووعيا جماعيا يترجم التوجيهات إلى سلوك فعلي؟
الأكيد أن الواقع الحالي يكشف عن فجوة متزايدة بين القرار المركزي والممارسة اليومية، وعن ثقافة استهلاكية ما زالت تضع الطقوس فوق الاعتبارات الاقتصادية والبيئية.

لا يوجد فقر ببلدنا:
جاء بالمقال ما يلي:”…في سابقة تنذر بإرهاق إضافي لقدرة المواطن الشرائية”…هذه الكلمات الواردة بالمقال اجانب الواقع طولا وعرضا،فأينما تواجدت تلاحظ الناس يشترون البضاىع بكمية كبيرة:في الاسواق الممتازة الكبرى…في الاسواق الأسبوعية واسواق المدن…من العربات…الخ…بالمطاعم الراقية تعاين الأسر والافراد ينفقون بسخاء…بالمقاهي تشدك مناظر مجموعات تتناول الفطور من النوع الجيد…في محلات بيع الملابس تجد ايضا ازدحام…في محطات الوقود تتكدس السيارات في انتظار دورها لتعبئة البنزين والاسانس…ثمن الدوارة عرف ارتفاعا صاروخيا ومع ذلك يتهافت عليها الناس… ومع ذلك هناك من يصرخ ضد الغلاء…قمة التناقض عن المواطن هنا ببلدنا…عيد الاضحى له أحكامه الشرعية والتي لا يأبه بها الغالبية منا حتى اصبحت الطقوس والعادات البعيدة عن قدسية هذه الشعيرة هي الطاغية لدى الجميع باستثناءات نادرة جدا…حكوماتنا واعية بسلوكنا لذلك فهي تبيعنا الكلام الفارغ حول مواجهة الغلاء ليقينها اننا نحن المواطنين لن نتأخر اطلاقا عن شراء السلع مهما ارتفع ثمنها…هنيئا لخكومتنا بتضبيعنا…