العرائش نيوز:
تخضع وفاة الشاب المغربي عبد الرحيم أكّوش (35 عامًا) لتحقيق قضائي في إسبانيا، بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة إثر تعرضه للخنق من طرف شرطي خارج الخدمة في بلدة تورّخون دي أردوث، ضواحي مدريد. الحادث الذي وقع ليلة الثلاثاء الماضي أثار موجة غضب واسعة، خاصة بعد انتشار مقاطع فيديو توثق لحظات اختناق الضحية، وسط صرخات المارة مطالبين الشرطي بتركه: “سوف تقتله… دعه يتنفس”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى خروج الشرطي الموقوف رفقة زميل له متقاعد لتناول العشاء في أحد مطاعم البلدة احتفالًا بتقاعد الأخير، قبل أن يدّعي أن شخصين مغربيين حاولا سرقتهما. تمكن الشرطي من الإمساك بعبد الرحيم وطرحه أرضًا، حيث ظل يضغط على عنقه لمدة قاربت عشر دقائق رغم توسلات الحاضرين، موجهًا الشتائم لمن حاول التدخل.
“لمشاهدة الفيديو: انقر الرابط التالي:
https://www.instagram.com/reel/DLH_RWwMG3P/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MTk5OXEyZnI5a25kcA==
عندما وصلت فرق الطوارئ الطبية، حاولت إنقاذ الضحية بعمليات إنعاش دامت نصف ساعة دون جدوى، ليُعلن عن وفاته في مكان الحادث.
الشرطة أكدت أن الضحية كان معروفًا لديها وله أكثر من 40 سابقة جنائية، تتعلق بمعظمها بالسرقات والعنف، إضافة إلى معاناته من مشاكل نفسية وإدمان مزمن على مواد مخدرة خطيرة، وهو ما نفته عائلته، مشددة على أن عبد الرحيم كان يعاني من مرض الفصام ويعيش وضعًا هشًا، معتبرة أن طريقة توقيفه كانت وحشية وغير مبررة.
قضائيًا، تحقق قاضية التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة تورّخون دي أردوث مع الشرطي بتهمة القتل غير العمد، مع وضعه في حالة سراح مؤقت ومتابعته بتدابير احترازية تشمل سحب جواز سفره وإلزامه بالتوقيع أسبوعيًا في المحكمة. القاضية أكدت أن هذه التدابير أولية ويمكن تعديلها لاحقًا بناءً على نتائج التحقيق الجاري، في انتظار صدور تقرير الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.
من جهته، قرر مجلس بلدية مدريد فتح تحقيق إداري مع توقيف الشرطي مؤقتًا عن مهامه، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية، خاصة من طرف أحزاب اليسار، التي تحدثت عن “جريمة قتل عنصرية” وطالبت بفتح تحقيق شفاف ومستقل في القضية.
