العرائش نيوز:
تزامنًا مع انطلاق أشغال إصلاح وتحديث رصيف شارع مولاي علي بوغالب بمدينة القصر الكبير، عاد الجدل القديم ليطفو على السطح مجددا حول القبر الواقع وسط الرصيف، والذي يشكل بحسب عدد من السكان والفعاليات المدنية عائقا حقيقيا أمام حركة السير على الأرصفة، خاصة لفائدة المارة والزوار.
القبر، الذي ظل لسنوات طويلة في مكانه الحالي، بات محل انتقادات متزايدة تطالب بنقله إلى داخل المقبرة المجاورة، تفاديا لتعطيل حركة المرور وضمانًا لسلامة وجمالية الشارع، خصوصًا في ظل مشاريع التهيئة التي تستهدف النهوض بالبنية التحتية وتحسين المنظر العام بالمنطقة.
ورغم تكرار الدعوات وتحركات المجتمع المدني، فإن غياب أي رد فعل واضح من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يثير تساؤلات حول مصير هذا الملف، كما تتساءل الساكنة عن موقف المجلس العلمي المحلي إزاء بقاء هذا القبر في موقعه الحالي، خاصة وأن المسألة لا ترتبط فقط بالجانب التقني أو العمراني، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد شرعية وتنظيمية.
ويرى عدد من المتابعين أن الوقت قد حان لتدخل حازم ومسؤول من طرف السلطات المحلية والمجلس الجماعي، بشراكة مع وزارة الأوقاف والمجلس العلمي، قصد اتخاذ قرار نهائي يحترم حرمة الموتى من جهة، ويضمن في الآن ذاته حق المواطنين في استعمال الفضاء العام بشكل آمن ومنظم.
وبينما تتواصل أشغال التهيئة في هذا الشارع الحيوي، تظل الأنظار معلّقة على تحرك مؤسسات الدولة لوضع حد لهذا الوضع الاستثنائي، بما يراعي متطلبات التنمية الحضرية ويحترم الضوابط القانونية والدينية المعمول بها.
