العرائش نيوز:
في حادث جديد يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه المهاجرين غير النظاميين على الحدود الأوروبية، أعلنت وزارة الداخلية البلغارية، يوم الخميس الفارط، عن إصابة مهاجر يحمل الجنسية المغربية بطلق ناري على مستوى الكتف، بعدما أطلق عليه النار أحد عناصر شرطة الحدود قرب قرية “زفيزداتس” المحاذية لتركيا.
وحسب بلاغ رسمي للداخلية البلغارية، فإن الحادث وقع أثناء محاولة مجموعة تتكون من حوالي 20 مهاجرا من أصول مغاربية التسلل إلى الأراضي البلغارية، التي تشكل نقطة دخول إلى منطقة شنغن. وأوضح المصدر أن أحد ضباط الدورية الثلاثية المكلفة بمراقبة الحدود تعرض لهجوم من طرف بعض أفراد المجموعة، فيما رفض المهاجر المغربي الاستجابة لأوامر الشرطة بالتوقف وتسليم نفسه، رغم إطلاق طلقات تحذيرية في الهواء، ما دفع الشرطي إلى إطلاق النار عليه.
وقد تم نقل المصاب إلى مستشفى “بورغاس” لتلقي العلاجات الضرورية، فيما لم تُكشف تفاصيل إضافية عن حالته الصحية.
وتُعد بلغاريا نقطة عبور رئيسية على الطريق غير النظامي الذي يسلكه المهاجرون من تركيا باتجاه أوروبا الغربية، مرورا بصربيا والمجر وكرواتيا. ويُصنف هذا المسار ضمن أخطر طرق الهجرة، حيث تُسجل حالات متكررة من العنف المفرط على أيدي شرطة الحدود، إضافة إلى استغلال المهاجرين من طرف شبكات التهريب.
وسبق أن حذرت منظمات حقوقية دولية من الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون على الحدود البلغارية، من بينها الضرب، السرقة، واستخدام الكلاب البوليسية، بل وإطلاق النار أحيانا. وذكر تقرير لمركز بلغراد لحقوق الإنسان، أنجز بشراكة مع منظمة “أوكسفام”، شهادات لمهاجرين تحدثوا عن معاملة “غير إنسانية” من قبل السلطات البلغارية.
ودعت عدد من المنظمات الحقوقية الاتحاد الأوروبي إلى التدخل العاجل من أجل التحقيق في هذه الانتهاكات وضمان احترام حقوق الإنسان على حدوده الخارجية، مطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في ممارسات عنيفة ضد المهاجرين، بمن فيهم أفراد من شرطة الحدود التابعة لدول أعضاء بالاتحاد، كبلغاريا التي انضمت رسميًا إلى الاتحاد سنة 2007.
