التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

العرائش نيوز:

في أوقات الشدة والأزمات، ليس من السهل أن تكون متفائلا، لكن الدراسات أبرزت أن الإيجابية والتفاؤل يُمكن أن يُؤتي ثمارا، طالما لم تكن هناك مُبالغة. فما فوائده؟

يتحدث العلماء عن مجموعة كبيرة من الفوائد التي نجنيها من التفاؤل، مبرزين أن أهمها منح الفرصة للمتفائلين بالعيش لمدة أطول؛ إذ أن الأشخاص المتفائلين  لديهم فرصة أكبر للتقدم في السن. هذا ما خلصت إليه دراسة أمريكية، بعدما حلل علماء في كلية الطب جامعة بوسطن بيانات حوالي 70 ألف شخص. وقد أظهرت النتائج أن متوسط العمر المتوقع للمتفائلين، أعلى بنحو 10% من متوسط عمر الأشخاص المتشائمين. علاوة على ذلك، يقول الباحثون إن المتفائلين يمكن أن يعيشوا حتى سن 85 عاما أو أكثر.

صحة المتفائلين أفضل

وتوضح الدراسة أن الأشخاص الذين يتطلعون إلى المستقبل بتفاؤل، لا يعيشون عمراً أطول فحسب، بل من المرجح أيضاً أن يعيشون حياة صحية.

وتشير سلسلة من الدراسات إلى أن المتفائلين، لديهم مستويات التهاب أقل من غيرهم، وضغط دم أكثر استقراراً، واضطرابات نوم أقل، وجهاز مناعة أقوى.

كما أنهم حسب تقرير لموقع “تاغسشاو” الألماني أقل عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية، وإذا حدث ذلك، فإنهم يتعافون بشكل أسرع.أما بالنسبة لفئة الطلاب، فالمتفائلون منهم أقل عرضة للإصابة بأعراض البرد خلال فترة ضغط الامتحانات. وحول ما يرتبط خاصة بنزلات البرد، وجد الباحثون أن السبب يعود إلى أن الأشخاص المتفائلين لديهم استراتيجيات أفضل للتعامل مع الضغوط النفسية.

من جاء قبل: الدجاجة أم البيضة؟

الأشخاص المتفائلين، إحصائيا، يعيشون حياة أكثر صحية: يمارسون الرياضة أكثر، ويدخنون ويشربون الكحول بشكل أقل، ويهتمون أكثر بوزنهم.

ويعتقد الباحثون أن السبب يكمن في الدماغ. لقد لاحظ فريق من الجامعة التقنية في حيفا في دراسة أجريت على الفئران أن التوقعات الإيجابية تُطلق مواد في الدماغ تُقوي جهاز المناعة، ويبقى أن نرى ما إذا كانت الآلية تعمل بنفس الطريقة لدى البشر.

ليس هناك جواب قاطع حتى الآن على سؤال ما إذا كان التفاؤل هو السبب الحقيقي وراء كل هذه الآثار الصحية الإيجابية. أي، هل يتمتع الناس بصحة أفضل أو نجاح أكبر لأنهم متفائلون، أم أن الأصحاء والناجحون لديهم أسبابٌ أقوى للتفاؤل؟ لكن كلا الاحتمالين صحيح على الأرجح، فالتفاؤل يُحسّن الصحة، وعندما نكون في حالة جيدة، نكون أكثر تفاؤلا.

لا إفراط ولا تفريط

لكن، قد يكون التفاؤل المفرط مؤذيا أيضا، فمن يفترض أن كل شيء سيكون على ما يرام دائما، قد يقوم بأشياء متهورة أو حتى خطيرة. وتُحذّر عالمة الأعصاب تالي شاروت من كلية لندن الجامعية في مقالٍ نُشر في مجلة “سيل” من التفاؤل المفرط.

تقول، “الإفراط في التفاؤل قد يدفع الناس إلى تجاهل اتخاذ الاحتياطات اللازمة، والافتراض المتفائل بأن المرء لن يُصاب بسرطان الرئة أو الإفلاس مثلا، قد يُشجّع على سلوكيات ضارة محتملة مثل التدخين أو الإنفاق المفرط”.

ووفقًا لدراسة كندية، تُشكّل التوقعات المتفائلة غير الواقعية خطرا خاصة على كبار السن، الذين يرفضون تقبّل احتمال تدهور صحتهم مع التقدم في السن، ويفترضون أن كل شيء سيبقى على حاله أو سيتحسن، هم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب فحسب، بل أيضا للوفاة المبكرة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليق 1
  1. محمد أيوب يقول

    عن التفاؤل:
    بالعودة الى قواعد وضوابط ديننا نجد قوله تعالى:”قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله،ان الله يغفر الذنوب جميعا،انه هو ااغفور الرحيم”…”ألا بذكر الله تطمئن القلوب”…وجاء في الأثر ما معناه:”تفاءلوا بالخير تجدوه”…وهناك آيات وأحاديث كثيرة حول هذه المسألة،ولهذا لا اجد أية فائدة مما يقوله العلماء،لكن غفلة المسلم عن دينه تجعله يرى في استنتاجات العلماء وكانها اكتشافات او ابتكارات جديدة…لذلك ارى شخصيا ان علماء النفس بالعالم الاسلامي الذين يعالجون مرضاهم المسلمين بعيدا عن القرآن والسنة الصحيحة يخدعون هؤلاء المرضى…فالله تعالى يقول:”وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمومنين،ولا يزيد الظالمين الا خسارا”…فماذا يمكن لباحث او عالم نفساني ان يزيد عن هذا؟ غياب الايمان اليقيني عند المسلم هو الذي يجعله مضطرب وقلق نفسيا…اما المرض العضوي/فذلك شأن آخر…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.