العرائش نيوز:
لا تزال معاناة مهنيي الصيد التقليدي بقرية القصر الصغير متواصلة منذ سنوات، بسبب صعوبة الحصول على المحروقات، رغم وجود محطة بنزين داخل قرية الصيد مكتملة من الناحية البنيوية، لكنها لم تُشغّل بعد لأسباب ما تزال غامضة.
ويضطر البحارة بشكل يومي إلى التنقل لمسافات طويلة نحو محطات بعيدة عن نقطة التفريغ، ما يثقل كاهلهم بتكاليف إضافية. وفي كثير من الأحيان، يضطرون إلى التكتل في مجموعات تضم حوالي عشرة قوارب لاستئجار وسيلة نقل لجلب البنزين، وهو ما ينعكس سلبا على مردوديتهم وظروف اشتغالهم.
الفاعلون المحليون يتساءلون عن سبب استمرار تعطيل تشغيل المحطة، في ظل صمت الجهات المسؤولة، وغياب أي مؤشرات واضحة حول موعد انطلاقها. كما أن تزويد البحارة عبر قوارير بلاستيكية، الذي تلجأ إليه بعض المحطات، يبقى ممارسة مخالفة للقانون وتهدد السلامة.
ووفق مصادر مهنية، فإن توقف تشغيل محطة القصر الصغير مرتبط بتراكم ديون على الشركة المكلفة، وسط حديث عن إمكانية دخول مشغل جديد قادر على ضمان التزويد المنتظم. ويأمل البحارة أن تُحل هذه الإشكالية قريباً، بما يعيد الحيوية إلى المحطة، ويمكّنهم من الحصول على حاجياتهم من الوقود في ظروف طبيعية وآمنة.
وبينما ترتفع أسعار المحروقات والمعدات البحرية بشكل متواصل، يظل مطلب تسهيل ولوج البحارة إلى هذه المادة الحيوية مطلباً ملحاً لإنقاذ قطاع الصيد التقليدي بالمنطقة، الذي يعيش على وقع أزمات متكررة تعيق استمراريته.
