40 ساعة على عوامة بلاستكية.. شاب مصري ينجو من موت محقق في رحلة سرية نحو سبتة

العرائش نيوز:

تحولت محاولة هجرة غير نظامية إلى مغامرة كادت أن تنتهي بمأساة، بعدما قضى شاب مصري يبلغ من العمر 23 عاما نحو 40 ساعة في عرض البحر، معتمدا فقط على عوامة بلاستيكية وزوج من زعانف السباحة، في طريقه من سواحل الفنيدق نحو مدينة سبتة المحتلة.

القصة التي نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية، تسلط الضوء على معاناة المهاجرين السريين الذين يضعون حياتهم على المحك بحثا عن مستقبل أفضل. رفيع النادي، القادم من محافظة المنيا في صعيد مصر، وصل إلى المغرب قبل سنوات بعدما تنقل بين عدة دول، وكان حلمه العبور إلى أوروبا. وبعد محاولات فاشلة لاجتياز السياج الحدودي، قرر مع صديق قاصر يبلغ 17 سنة تجربة طريق البحر، فاقتنى الاثنان بذلات غطس وعوامات واستعدا لأيام طويلة قبل المغامرة.

لكن الرحلة لم تسر كما خططا لها، إذ واجها أمواجا قوية فرقتهما وسط البحر. ظل رفيع يصارع التيارات لساعات طويلة، مستحضرا صورة والدته التي لم يرها منذ خمس سنوات، ومتشبثا بالأمل في النجاة.

وفي لحظة حاسمة، رصدته عائلة إسبانية كانت في طريقها إلى جزر البليار على متن قارب، فسارعت لإنقاذه وقدمت له المأكل والملبس، قبل أن تسلمه إلى خفر السواحل الإسباني والصليب الأحمر. وهناك تلقى خبرا مفرحا بأن صديقه نجح هو الآخر في الوصول إلى بر الأمان.

بعد أسبوعين في مركز إيواء إنساني، أفرج عن الشاب لغياب اتفاقية ترحيل بين مدريد والقاهرة، غير أن وضعه لا يزال معلقا رغم تقديمه طلب اللجوء. ويقول رفيع: “ظننت أنني سأجد عملا سريعا، لكن من دون أوراق قانونية يظل الأمر شديد الصعوبة. ومع ذلك، ما زلت أحلم بحياة كريمة أستطيع بها مساعدة عائلتي”.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.