العرائش نيوز:
في سياق التوجيهات الملكية، الرامية إلى بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة الكفيلة بتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، احتضنت قاعة الإجتماعات الكبرى التارعة للملحقة الإدارية الرابعة بمدينة القصر الكبير، يوم الجمعة 7 نونبر 2025، لقاءً تشاورياً هاماً ترأسه السيد باشا المدينة، بحضور وفد عن عمالة إقليم العرائش، ورئيس المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي، وعدد من رؤساء المصالح اللاممركزة وممثلي السلطات المحلية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

اللقاء شكّل محطة محورية للتشاور والتنسيق حول سبل تنزيل الرؤية الملكية على المستوى المحلي، بهدف وضع تصور مندمج للتنمية ينسجم مع التحولات الوطنية ويستجيب لتطلعات الساكنة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد باشا المدينة أن هذا اللقاء يأتي كـ”انطلاقة أولى لمسلسل تشاوري شامل”، يروم إشراك جميع الفاعلين المحليين في صياغة البرامج التنموية المقبلة، مشدداً على أن الإنصات للمجتمع المدني والفاعلين الميدانيين يشكل المدخل الأساسي لتحديد أولويات المدينة وتعبئة الموارد المتاحة بشكل فعّال ومتوازن.

وقد تضمن اللقاء مجموعة من المداخلات الغنية التي ركزت على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة في إعداد المشاريع المستقبلية، ترتكز على مبادئ الحكامة الجيدة والتخطيط الاستراتيجي، مع إعطاء الأولوية لقطاعات البنية التحتية، التشغيل، البيئة، التعليم، والثقافة باعتبارها ركائز التنمية المستدامة.
كما شهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً بين ممثلي المجتمع المدني والسلطات المحلية، عبّر خلاله المشاركون عن تطلعاتهم لتحسين جودة الحياة وتطوير المرافق العمومية، مؤكدين استعدادهم للمساهمة الإيجابية عبر تقديم مقترحات عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ.

وأكد المتدخلون في ختام أشغال اللقاء على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات والهيئات لضمان انسجام البرامج والمشاريع، مع دعوة إلى إشراك الشباب والنساء في صياغة الحلول التنموية، ترسيخاً لمبدأ المشاركة المواطِنة.

واختُتم اللقاء بالدعوة إلى إعداد تقرير تركيبي شامل يتضمن خلاصة الأفكار والمقترحات التي طُرحت، تمهيداً لرفعها إلى الجهات المختصة، مع التأكيد على مواصلة عقد لقاءات موضوعاتية قطاعية خلال الأسابيع المقبلة لتتبع مسار إعداد البرامج وتحديد الأولويات التنموية بدقة وفعالية.

