العرائش نيوز:
شهدت حقينة سدود حوض اللوكوس ارتفاعاً ملحوظاً في مخزونها المائي، حيث وصلت نسبة الملء الإجمالية إلى 46%، وذلك نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي هطلت على المنطقة منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وبحسب بيانات وزارة التجهيز والماء، بلغ الحجم الإجمالي للمخزون المائي حتى صباح يوم الأربعاء حوالي 878.6 مليون متر مكعب.
وساهمت كميات الأمطار الأخيرة بشكل مباشر في تعزيز هذا المخزون، حيث سجلت مدينة طنجة أعلى كمية بتساقطات بلغت 57 ملم، تليها العرائش بـ 27 ملم و شفشاون بـ 24 ملم. وقد أضافت هذه التساقطات إلى كميات أخرى تراوحت بين 30 و50 ملم سُجلت نهاية الأسبوع الماضي.
وانعكس هذا التحسن بشكل واضح على مخزون السدود الرئيسية، حيث ارتفعت نسبة ملء سد “وادي المخازن” (إقليم العرائش) إلى 73%، بحجم يقدر بـ 492 مليون متر مكعب، بينما بلغت نسبة ملء سد “الشريف الإدريسي” (إقليم تطوان) 84%.
من جهة أخرى، لا يزال سد “دار خروفة” يشهد نسبة ملء منخفضة تبلغ حوالي 12% فقط، وذلك نتيجة التباين الجغرافي في توزيع الأمطار داخل الحوض المائي.
يأتي هذا التحسن في سياق الإجهاد المائي الهيكلي الذي يعاني منه المغرب بعد ست سنوات متتالية من الجفاف، مما يضفي أهمية خاصة على هذه الواردات المائية الجديدة.
ويُعد حوض اللوكوس خزاناً مائياً استراتيجياً للمملكة، حيث تُسهم موارده بشكل حيوي في تأمين مياه الشرب للمنطقة الشمالية وفي تغطية احتياجات الري للمدارات السقوية الكبرى في منطقة الغرب، التي تشكل دعامة أساسية للأمن الغذائي الوطني.
يعزز هذا التحسن في مخزون الشمال من جهود السلطات الرامية إلى ضمان التزويد المائي للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وذلك في إطار استراتيجية الربط المائي بين الأحواض.
