العرائش نيوز:
في عملية نوعية قبل فجر السبت، تمكنت مصالح الدرك الملكي من إحباط عملية تهريب كبرى للمخدرات على شاطئ الدالية بمنطقة الفحص أنجرة، حيث تم حجز زورق مطاطي محمّل بـ 1.2 طن من مخدر (الشيرا) كان في مرحلة الإعداد للعبور نحو السواحل الإسبانية.
تكشف العملية، التي تعد واحدة من أكبر الضبطيات البحرية الأخيرة، عن وجود تحركات مكثفة لعصابات التهريب المنظمة التي تستغل المواقع الساحلية الإستراتيجية للمملكة. وقد باشرت السلطات المعنية تحقيقات موسعة لمعرفة خلفيات العملية والجهات التي تقف وراءها.
تشير مصادر أمنية مطلعة إلى أن الشبكة المنفذة ذات خبرة عالية في العمليات البحرية، وهي تستغل الاضطرابات الجوية وتغيرات الطقس لإبعاد الشبهات. كما تمتلك هيكلة لوجستية معقدة تشمل عناصر مراقبة وتموين على البر.
ويركز التحقيق على عدة محاور حاسمة، يأتي في مقدمتها البحث عن روابط محتملة بين هذه الشبكة وعناصر فاسدة داخل المؤسسات الأمنية أو الإدارية. خاصة في ظل القرب الجغرافي للعملية من ميناء طنجة المتوسط، المنشأة الحيوية التي تخضع عادة لحراسة مشددة.
كما يتم تتبع العلاقات الدولية لهذه العصابات، حيث تشير معلومات إلى أن الشحنة كانت موجهة للسوق الأوروبية عبر شبكات توزيع تمتد من إسبانيا إلى دول أوروبية أخرى. ويعمل المحققون على ربط هذه العملية بمذكرات البحث الدولية الصادرة سابقاً في حق مهربين معروفين.
من جهة أخرى، يدرس الخبراء احتمال استخدام المهربين لتقنيات متطورة في التواصل والتخفي، مع التركيز على تمويل هذه العمليات وآليات غسل الأموال المرتبطة بها. وقد طلبت النيابة العامة احتجاز المشتبه فيهم للاستماع إليهم في إطار البحث القضائي الجاري.
هذه العملية تضع الجهات الأمنية أمام تحديات جديدة في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتسلط الضوء على ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد أمن الدول واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
