العرائش نيوز:
اهتزّ الرأي العام الإسباني على وقع قضية صادمة بطلتها مواطنة مغربية تدعى سلمى (38 سنة)، بعدما تمكنت من الهروب من قبضة محتجزها عقب نحو عامين من الاحتجاز القسري داخل منزل بمنطقة San José de la Vega التابعة لإقليم مورسيا.
وبحسب ما أوردته الشرطة الإسبانية، فقد عاشت الضحية قرابة 22 شهرا تحت ظروف وصفت بالقاسية، تعرضت خلالها لأشكال من التعذيب الجسدي والنفسي. وتمكنت أخيرا من استغلال نوم المشتبه فيه لتفرّ مشيا على الأقدام نحو مركز صحي، حيث طلبت المساعدة وكشفت تفاصيل معاناتها.
وفور تلقي الإشعار، باشرت وحدات مكافحة العنف ضد المرأة (UFAM) تحقيقا عاجلا، أسفر عن توقيف المشتبه فيه، الذي يواجه حاليا اتهامات خطيرة تشمل الاحتجاز غير القانوني، والاعتداء الجنسي المتكرر، والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وخلال مداهمة المنزل، عثرت عناصر الأمن على أسلحة وأدوات يشتبه في استخدامها في تقييد الضحية واحتجازها، وهو ما عزز من خطورة الملف المعروض أمام القضاء.
وأكدت السلطات الإسبانية أن التحقيقات لا تزال متواصلة، مع التشديد على التزامها بتقديم جميع المتورطين إلى العدالة وضمان الحماية اللازمة للضحية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ضرورة تكثيف الجهود لمناهضة العنف ضد النساء، وتعزيز آليات المواكبة النفسية والقانونية للضحايا، بما يضمن لهن استعادة كرامتهن والاندماج الآمن في المجتمع.
