رجل في مواجهة العاصفة

العرائش نيوز:

الآن و بعد بداية مسلسل عودة ساكنة القصر الكبير لديارهم و اجتياز الإقليم و معها المغرب ككل لأخطر كارثة طبيعية ظلت تهدده لأكثر من شهرين لا بد من الوقوف وقفة تقييم لمختلف الإشكالات التقنية و الطبيعية و مختلف التدابير المتخذة طيلة الأزمة و هو ما سنأجل الخوض فيه إلى حين تجميع مختلف المعطيات و كذا تفسيرات مختلف المتدخلين

و في انتظار وضوح الصورة، لا يمكننا إلا ننوه بالتدبير المحكم الذي دبر به الرجل الذي شاءت الأقدار أن يكون مرة أخرى في قلب عاصفة مدمرة بعدما سبق وكان في قلب أخطر موجة حرائق ضربت الإقليم سنة 2022  كادت أن تعصف بحياته.

و الحديث هنا عن السيد عامل إقليم العرائش بوعاصم العالمين الذي و منذ المؤشرات الأولى للكارثة،اصطحب معه فريقا من المسؤولين عن مختلف الأجهزة التقنية، الإدارية و الأمنية ونزل متقدما الجولات الميدانية بمختلف الأحياء و عمليات تشخيص المنشئات التقنية، حيث وصور المرحلة شاهدة على لامبالاته بالأجواء الممطرة والعواصف التي كانت لا تتوقف لينخرط بكل رصيده العلمي باعتباره خريج مدرسة المهندسين وأيضا بخبرته العملية ليؤسس منذ الوهلة الأولى خلية اليقظة ويعقد بعدها الاجتماعات الأولية ليلا نهارا لتجميع المعطيات وتتبعها دقيقة بدقيقة سواء منها الحالة التقنية للسد وارتفاع منسوب المياه و تتبع النشرات المناخية.

وبرؤية استباقية، أقنع المسؤولين المركزيين بخطورة الوضع لتتم الاستجابة الفورية بتنزيل المخطط الاستعجالي لمواجهة الكوارث وليلتحق به بعين المكان أكبر المسؤولين الترابيين وفريق من الخبراء. إذ وبتوجيه مباشر من جلالة الملك، وصلنا إلى مرحلة الأمان و تجنبنا السيناريو الأسوء.

وربما مقال واحد أو أكثر لن يكفينا للحديث عن روح التضحية والنفس القيادي الذي أبان عنه السيد عامل إقليم العرائش، ولعلّ أهم حافز دفعنا لصياغة هذا المقال هو ما يتمتع به من نكران للذات ومن اشتغال بعيدا عن الأضواء و عدسات الكاميرات.

لقد جسد السيد عامل الاقليم في هذه المرحة صورة رجل السلطة المتشبع بروح الوطنية الصادقة في أبهى تجلياتها.

بقلم: م.ع


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.