العرائش نيوز:
في وقت تراهن فيه بلادنا على النهوض بالقطاع الفلاحي ودعم العالم القروي باعتباره رافعة أساسية للتنمية، تعيش بناية مرفق المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بمدينة العرائش وضعية متردية وغير مقبولة، تتنافى تماماً مع الأدوار الحيوية المنوطة بهذا الإدارة الحيوية.

لا تقتصر معاناة المواطنين والفلاحين القاصدين للمرفق على تعقيدات الإدارة فحسب، بل تبدأ فصولها قبل الوصول إلى باب البناية؛ إذ يعاني المرتفقون، لا سيما الفلاحون الصغار والكسابون، من عنت وقساوة المسالك المؤدية إليها، في ظل غياب تهيئة ملائمة تلبي الحد الأدنى من شروط الولوج السلس، مما يضاعف من أعبائهم المادية والنفسية قَبْل حتى الولوج إلى قاعات الاستقبال.

وبمجرد بلوغ البناية، يصطدم الزائر بواقع مرير قوامه الإهمال الشديد والتهميش البنيوي؛ حيث بدت معالم التقادم والتصدع واضحة على وافقاتها ومرافقها الداخلية، وسط غياب الصيانة الدورية وشروط العمل اللائقة التي تحترم كرامة الموظفين والمرتفقين على حد سواء. فهذا الوضع المتردي يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى اهتمام الجهات الوصية بصيانة ممتلكات الدولة وتوفير بيئة عمل واستقبال تليق بتطلعات الفاعلين الفلاحيين بالمنطقة.
وأمام هذا الوضع المستنكر، تعالت أصوات العديد من الفاعلين المحليين والمهنيين بالعرائش مطالبة وزارة الفلاحة والجهات المختصة بضرورة التدخل العاجل والعاجل جداً، من خلال برمجة مشروع عاجل لإصلاح وتأهيل البناية، وتحسين محيطها ومسالك الولوج إليها، بما يضمن رد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي ويمكنه من أيلولة أهدافه التنموية في أحسن الظروف.
