العرائش نيوز:
علمت “العرائش نيوز” عن مصادرها أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش يمارس ضغوطات كبيرة على مجموعة من الأساتذة من أجل إعطاء تقييمات ونقاط عالية للتلاميذ المتمدرسين بمدارس الريادة. وأكدت نفس المصادر أن المدير الإقليمي يقوم بزيارات ماراتونية وتتبع حثيث من أجل متابعة سير عمل هذه المدارس. كما أكدت أن السيد المندوب أصبح شغله الشاغل هو مؤشرات مدارس الريادة.
وقد عبر العديد من أطر التعليم عن رفضهم لمثل هذه الممارسات التي كانت مرتبطة قبلا ببعض المؤسسات التعليمية الخاصة، والتي تعمد إلى النفخ في نقط ومعدلات التلاميذ بما لا يعكس مستواهم الحقيقي، وذلك فقط لرفع نسبة النجاح بالمؤسسة، بعيدًا عن المستوى التعليمي الحقيقي للتلاميذ. هذه الممارسات نفسها، التي كانت بعيدة عن مؤسسات التعليم العام، أصبحت تمارس بمؤسسات الريادة من أجل رفع المؤشر على حساب المستوى الحقيقي للتعليم وللتلاميذ بهذه المؤسسات.
وتؤكد مصادر “العرائش نيوز” أن مثل هذه الممارسات من قبل مديرية التعليم بالعرائش ستعطي أرقامًا مغلوطة، الهدف الأساسي منها هو نجاة المدير الإقليمي من مقصلة العزل إذا ما ظهرت الأرقام والمؤشرات الحقيقية لمدارس الريادة بالإقليم، خصوصًا وأن تدني هذه المؤشرات أصبح مرادفًا للعزل، كما حصل قبل أيام حين أقدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إعفاء مديرين إقليميين لقطاع التربية الوطنية بكل من إفران وصفرو. هذا الإعفاء جاء بناءً على نتائج تقييم شامل أنجزته المفتشية العامة للشؤون الإدارية، همّ مدى تقدم تنفيذ مشروع مدارس الريادة على المستوى الترابي، وكذا نجاعة التدبير المحلي في مواكبة أوراش الإصلاح.
وقد رجحت مصادر وطنية أن موجة جديدة من الإعفاءات موضوعة على الطاولة، المحدد الأساسي فيها هو مؤشرات مدارس الريادة، هذا المشروع المثير للجدل والذي تراهن عليه الوزارة بشدة في رؤيتها لإصلاح التعليم العمومي. إلا أن هذه المؤشرات أصبحت اليوم على مستوى مديرية العرائش ومجموعة من المديريات عبر جهات المملكة مشكوكًا فيها بسبب تدخل المسؤولين الجهويين والإقليميين للنفخ في نقاط التلاميذ خوفًا من تدني المؤشر بالمؤسسات التابعة لهم.
