العرائش نيوز:
شهدت أشغال الجلسة الأولى من الدورة العادية للمجلس الجماعي، المنعقدة صباح اليوم الأربعاء 06 ماي 2026، أجواء مشحونة بالتوتر، انتهت بانسحاب جماعي لأعضاء المعارضة، احتجاجاً على ما اعتبروه “خرقاً واضحاً” لمبدأ تكافؤ الفرص في الاطلاع على الوثائق المرتبطة بنقط جدول الأعمال.
وانطلقت الجلسة على الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وسط حضور مكونات المجلس، قبل أن تتفجر الخلافات خلال مناقشة النقطة المتعلقة بالدراسة والمصادقة على كناش التحملات الخاص بالتدبير المفوض لقطاع النظافة، وهي من النقاط الحيوية التي تهم تدبير مرفق عمومي أساسي يمس الحياة اليومية للمواطنين.
وأفاد أعضاء من المعارضة أن الوثائق المرتبطة بهذه النقطة، وعلى رأسها دفتر التحملات، لم يتم تمكينهم منها إلا في وقت متأخر جداً، لا يتعدى اليوم الذي سبق انعقاد الدورة، وهو ما اعتبروه إخلالاً بمقتضيات العمل الجماعي التي تفرض توفير الوقت الكافي لدراسة الملفات بشكل دقيق ومسؤول. كما أثار تقديم الوثيقة باللغة الفرنسية فقط موجة استياء إضافية، مؤكدين على انه يجب توفير نسختين للوثيقة بالعربية و الفرنسية لجميع الاعضاء. كم ان هذا الامر يطرح إشكالاً على مستوى احترام اللغة المعتمدة في التداول داخل المجالس المنتخبة.
وفي خضم هذا التوتر، عبّر أعضاء المعارضة عن رفضهم لما وصفوه بـ”المنهجية الإقصائية” في تدبير أشغال المجلس، مؤكدين أن تمرير نقاط حساسة دون نقاش مستفيض ودون تمكين المنتخبين من المعطيات الضرورية يُفرغ العملية التداولية من مضمونها الديمقراطي. وعلى إثر ذلك، قرروا الانسحاب من أشغال الدورة، في خطوة احتجاجية تروم، حسب تعبيرهم، تنبيه الرأي العام المحلي إلى ما يجري داخل المجلس.
