العرائش نيوز:
أفادت مصادر متطابقة بأن مستشارا جماعيا يتبع لمقاطعة بني مكادة بطنجة، قد تم نقله خلال الأيام الأخيرة إلى مؤسسة استشفائية متخصصة في الطب النفسي والعقلي بالمدينة نفسها، وذلك لأسباب وصفتها المصادر بأنها “صحية”. تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من انتشار مقاطع فيديو مثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، كان البطل فيها المستشار المذكور، حيث وجه من خلالها انتقادات لاذعة إلى عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين.
وفق المعطيات المتوفرة، فإن الحالة الصحية للمستشار الجماعي استدعت تدخلا طبيا عاجلا، تم على إثره نقله إلى المؤسسة الاستشفائية المتخصصة من أجل تلقي الرعاية اللازمة. ولم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن بيانا يوضح طبيعة الوضع الصحي الدقيق للمعني بالأمر، أو المدة التي سيمكثها داخل المؤسسة المشار إليها.
كان المستشار الجماعي المذكور قد أثار جدلا واسعا على منصات فيسبوك ويوتيوب خلال الفترة الماضية، بعد أن نشر سلسلة من مقاطع الفيديو التي حملت انتقادات حادة وجهها إلى شخصيات مسؤولة وفاعلين محليين. هذه التصريحات الإعلامية، كما جاء في بعض المصادر، كانت سببا في تفاعل واسع النطاق وسط الأوساط السياسية والمتابعين للشأن المحلي.
على المستوى الحزبي، أعلنت المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بطنجة أصيلة، الذي ينتمي إليه المستشار، عن عزمها إحالة ملف العضو المعني إلى اللجان الداخلية المختصة، وعلى رأسها لجنة التحكيم والتأديب. وبرر الحزب هذه الخطوة بأن “التصريحات العلنية التي صدرت عن المستشار لا تعكس خط الحزب السياسي ولا مواقفه الرسمية”.
تجدر الإشارة إلى أن مقاطعة بني مكادة تعتبر من أكبر مقاطعات مدينة طنجة من حيث الكثافة السكانية، وتعيش هذه الأيام وضعا سياسيا محليا متوترا. فالصراعات السياسية الداخلية، وفق المصادر نفسها، ساهمت في عرقلة العديد من الملفات المحلية والتنموية في وقت تنتظر فيه أحياء المقاطعة تدخلات ملموسة في مجالات التجهيزات والخدمات الأساسية.
يظل ملف المستشار الجماعي المثير للجدل مفتوحا على عدة احتمالات، بين ما هو صحي ومهني وسياسي. فبقدر ما تثير التفاصيل المتعلقة بنقله إلى المستشفى النفسي تساؤلات حول طبيعة الضغوط التي كان يعاني منها الرجل، تبقى تصريحاته السابقة محل متابعة حزبية وإعلامية. وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة، يظل السؤال الأهم: هل كان المستشار ضحية صراعات محلية أم أنه كان يعاني بالفعل من أزمة صحية حقيقية؟
