العرائش نيوز:
تصدّر ملف تعثر مشروع المحطة السياحية “ليكسوس والساحل” بإقليم العرائش واجهة النقاش السياسي داخل قبة البرلمان المغربي. وجاء ذلك عقب توجيه سؤال كتابي مسائي من قِبل فريق نيابي إلى الحكومة، يُسائلها فيه عن مصير هذا الورش السياحي الاستراتيجي الذي أُطلق قبل أزيد من عقدين ضمن المشاريع الملكية المهيكلة للنهوض بالعرض السياحي الوطني.
وأوضح المساءلة البرلمانية أن الآمال التنموية لساكنة إقليم العرائش والفاعلين الاقتصاديين المحليين تبخرت جراء البطء الشديد الذي يشهده المشروع؛ إذ كان يُنتظر أن يشكل رافعة حقيقية للاقتصاد المحلي، ومحركاً لفرص الشغل، وقبلةً لجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية إلى المنطقة الساحلية.
ويعد منتجع “ميناء ليكسوس” أحد الركائز الست الكبرى لبرنامج “المخطط الأزرق” الذي جرى تدشينه مطلع الألفية (سنة 2001) بهدف خلق أقطاب سياحية شاطئية متكاملة تثمن المؤهلات الطبيعية والتاريخية للأقاليم. غير أن الواقع الميداني على الأرض كشف عن حصيلة “صادمة” بحسب تعبير الفريق النيابي، حيث لم يسفر الورش طيلة هذه السنوات إلا عن إحداث وحدة فندقية واحدة، فيما ظلت باقي المكونات والمرافق الاستثمارية المبرمجة تراوح مكانها وسط تساؤلات حارقة حول أسباب هذا الشلل المالي والتقني.
وطالب البرلمان الحكومة بضرورة الخروج عن صمتها والكشف عن الوضعية الحالية للورش، مع تقديم تبريرات واضحة حول المعيقات الإدارية أو التمويلية التي حالت دون استكمال مراحله، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع يحرم المنطقة من قفزة سياحية هامة كانت ستنعكس إيجاباً على المؤشرات الاجتماعية للساكنة.
وفي سياق متصل، شدد نواب الأمة على أن الظرفية الحالية لا تقبل المزيد من التماطل، لا سيما مع تسارع وتيرة استعدادات المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030. وتكتسي محطة “ليكسوس” أهمية جغرافية بالغة لموقعها الاستراتيجي الحركي المحاذي لمدينة طنجة، وقربها المباشر من ملعب “ابن بطوطة” المرشح لاستضافة مباريات دولية بارزة، مما يجعل المنتجع بنية استقبال أساسية لدعم الطاقة الاستيعابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
واختتم الفريق النيابي مساءلته بدعوة الحكومة إلى اتخاذ تدابير استعجالية وإجراءات عملية ملموسة لإعادة الروح إلى هذا المشروع الميت سريرياً، وإعادة هيكلته بما يتماشى مع الطموحات السياحية والرياضية الكبرى للمملكة المغربية.
