العرائش نيوز:
علمت “العرائش نيوز” أن عناصر الشرطة القضائية بالقصر الكبير حلت، زوال يوم الجمعة 5 يونيو الجاري، بالمستشفى الإقليمي “لالة مريم” بالعرائش، حيث جرى توقيف طبيب مداوم بقسم المستعجلات على خلفية إصدار شهادة طبية “صورية”.
وأكدت مصادر الجريدة أن الشرطة القضائية أجرت تحقيقاً أولياً مع الطبيب داخل أسوار المستشفى، قبل اقتياده لعرضه أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، هذا الأخير الذي أمر بمتابعته في حالة اعتقال احتياطي.
وعن تفاصيل القضية، أوضحت المصادر ذاتها أن الطبيب الموقوف كان قد أصدر شهادة طبية هذا الأسبوع، تحدد مدة العجز في 30 يوماً لفائدة أحد الأشخاص بمدينة القصر الكبير، مدعياً تعرضه لضربة على مستوى الصدر تسببت له في كسور. وبموجب تقديم هذه الشهادة وعرض المتقاضين أمام السيد وكيل الملك، تبين لهذا الأخير أن المعني بالأمر (الطرف الذي أدلى بالشهادة) لا تظهر عليه أي آثار أو إصابات تبرر مدة العجز المذكورة أو الكسور الواردة في الوثيقة الطبية.
هذا التناقض الواضح دفع بالنيابة العامة إلى فتح تحقيق معمق في مسألة الشهادة الطبية، وهو البحث الذي قاد في نهاية المطاف إلى توقيف الطبيب المعني داخل المستشفى الإقليمي لالة مريم.
وتعید هذه الحادثة إلى الواجهة قضية إصدار الشهادات الطبية بشكل جزافي أو على سبيل المجاملة قصد استعمالها في النزاعات القضائية، وما تشكله هذه الممارسات من خطورة بالغة على مصداقية الأحكام، وتهديد مباشر لشروط المحاكمة العادلة وضمان حقوق المواطنين.
