العرائش نيوز:
دعا نور الدين احمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير، إلى اتخاذ إجراءات بيئية جريئة وفعالة لمواجهة التحديات التنموية والاختلالات البيئية التي تعرفها المدينة، مؤكداً أن الحق في بيئة سليمة أصبح من أبرز رهانات التنمية المستدامة وضمان جودة الحياة للمواطنين.
وجاءت تصريحات احمانو خلال مشاركته في أشغال المائدة المستديرة التي نظمتها الكتابة الجهوية لحزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، صباح الأحد 07 يونيو 2026، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة، بحضور عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين والمهتمين بالقضايا البيئية.
وأكد المتحدث أن الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير خلال الفترات الأخيرة كشفت عن مجموعة من الاختلالات البنيوية والبيئية التي تستوجب تدخلاً عاجلاً وفق رؤية استباقية وشاملة، مشيراً إلى أن حماية المستهلك لا تنفصل عن حماية البيئة، باعتبار أن الصحة العامة وجودة العيش ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالوضع البيئي.
وفي مداخلته، استعرض احمانو الإطار القانوني الوطني المنظم لمجال البيئة، وفي مقدمة ذلك القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة والقانون الإطار رقم 99.12 بمثابة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، مبرزاً أن هذه المرجعيات تجعل من التنمية المستدامة مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف المؤسسات والهيئات والمواطنون.
وطالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بسن تشريعات أكثر صرامة وتعزيز آليات المراقبة والتتبع البيئي، مع اتخاذ تدابير زجرية في حق المخالفين للضوابط البيئية والصحية.
كما قدم جملة من المقترحات العملية لتحسين الوضع البيئي بالمدينة، من بينها إحداث مطرح عصري للنفايات يستجيب للمعايير البيئية، وتسريع إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة، وتأهيل المجاري المائية وقنوات تصريف مياه الأمطار للحد من مخاطر الفيضانات.
ودعا كذلك إلى فتح الأسواق النموذجية وأسواق القرب لاحتضان الباعة المتجولين، وتأهيل قطاع بيع السمك عبر فضاءات مهيكلة تراعي شروط السلامة الصحية، إضافة إلى التعجيل بفتح مجزرة عصرية للدواجن للحد من ظاهرة الذبح العشوائي وانعكاساته البيئية والصحية.
وفي الجانب الصحي، شدد احمانو على ضرورة الإسراع بفتح مستشفى القرب بمدينة القصر الكبير، بالنظر إلى دوره المنتظر في تحسين العرض الصحي لفائدة أكثر من 160 ألف نسمة، إلى جانب ساكنة الجماعات القروية المجاورة.
كما دعا إلى إعادة تأهيل الحدائق والفضاءات الخضراء، وإغلاق إسطبلات المواشي المتواجدة داخل الأحياء السكنية، وتشديد المراقبة على استعمال المبيدات والمواد الكيماوية في القطاع الفلاحي، فضلاً عن نقل الأنشطة المهنية المزعجة إلى فضاءات مخصصة تحترم شروط السلامة البيئية.
واختتم احمانو مداخلته بالتأكيد على أن بناء مدينة نظيفة وآمنة ومستدامة يقتضي تعبئة جماعية وانخراطاً مسؤولاً من مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات منتخبة ومجتمع مدني ومواطنين، من أجل تكريس الحق الدستوري في بيئة سليمة وضمان تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات الأجيال الحالية والمستقبلية.
كما عبر عن شكره للجهات المنظمة لهذه المبادرة، معرباً عن أمله في أن تسفر أشغال المائدة المستديرة عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في النهوض بالوضع البيئي والتنموي بمدينة القصر الكبير.
