العرائش نيوز:
أعاد النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن حزب “العدالة والتنمية”، ملف تدبير مخلفات الفيضانات إلى الواجهة، بتوجيه سؤال كتابي حازم إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، انتقد فيه بحدة عدم استفادة الكثير من الدواوير المتضررة من الدعم المالي الكافي المخصص لإعادة بناء أو ترميم مساكنها.
واتخذ إبراهيمي من دوار “درقاوى” التابع لجماعة “الحوافات” بإقليم سيدي قاسم نموذجاً صارخاً لهذه المعاناة؛ حيث شهد الدوار مؤخراً كوارث طبيعية جسيمة تجاوز فيها منسوب المياه متراً ونصف المتر، مما أسفر عن تدمير واسع للمنازل والممتلكات وتشريد عشرات الأسر التي باتت بلا مأوى.
وأكد النائب البرلماني أنه على الرغم من تصنيف هذا الدوار ضمن المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات، إلا أن عملية توزيع المساعدات شابتها اختلالات واضحة، إذ لم تتجاوز نسبة المستفيدين من الدعم المالي الشهري المحدد في 6000 درهم حاجز الـ 20% فقط من الساكنة المنكوبة، في حين تُركت الأغلبية الساحقة من الأسر تواجه ظروفاً اجتماعية واقتصادية شديدة القسوة دون أي سند حكومي.
وزاد من عمق الأزمة، حسب المراسلة ذاتها، عجز الساكنة حتى اليوم عن الحصول على تراخيص البناء والإصلاح الضرورية لإعادة تشييد ما دمرته السيول، وهو ما دفع بعائلات عديدة إلى النزوح واللجوء إلى الكراء بمدينة دار الكداري والجماعات المجاورة، مما أثقل كاهلها بأعباء مالية إضافية تفوق طاقتها الاستيعابية. وفي ظل هذا الوضع المحتقن، طالب إبراهيمي وزير الداخلية بتقديم توضيحات عاجلة حول الأسباب الحقيقية التي حصرت الاستفادة في فئة قليل وأقصت غالبية المتضررين، مستفسراً في الوقت ذاته عن خلفيات التأخر الإداري في منح تراخيص البناء. كما دعا الوزارة الوصية إلى كشف التدابير المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لإنصاف هذه الساكنة وضمان عودتها إلى ظروف عيش كريمة ومستقرة، مشدداً على ضرورة فتح قنوات لإعادة تقييم ملفات الأسر المتضررة التي حُرمت من الدعم رغم توفر كل الأدلة التي تثبت حجم الخسائر الكبيرة التي لحقت بمنازلها ومصادر رزقها.
