العرائش نيوز :
دخل الباعة الجائلون بمدينة القصر الكبير، صباح اليوم الإثنين 15 يونيو 2026، في اعتصام مفتوح أمام مقر المجلس الجماعي، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التشريد المتكرر” الناتج عن حملات إخلاء الشارع العام، ومطالبين بإيجاد حلول عملية ومنصفة تضمن حقهم في العمل وتحفظ كرامتهم.
وشهد محيط المجلس الجماعي حضور عدد من الباعة والباعة المتجولين من مختلف الفئات العمرية، رجالاً ونساءً، حيث رفعوا لافتة تلخص مطالبهم الرئيسية، جاء فيها: “نطالب بحلول عاجلة ومنظمة تحفظ كرامة البائعين الجائلين وحقوقهم المشروعة”.
كما عبّر المحتجون عن استيائهم من تأخر تنزيل مشاريع أسواق القرب داخل المدينة، متسائلين عبر لافتاتهم: “أين هي أسواق القرب داخل المدينة التي أمر بها جلالة الملك نصره الله وأيده؟”، معتبرين أن هذه المشاريع تمثل أحد الحلول الكفيلة بإنهاء معاناتهم وتنظيم نشاطهم التجاري.
ويأتي هذا التصعيد، بحسب البيان الاستنكاري الصادر عن تنسيقية الباعة الجائلين بتاريخ 13 يونيو 2026، بعد سنوات من الانتظار والوعود التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، حيث أكد الباعة أنهم يواجهون بشكل متواصل حملات لإخلاء الفضاءات العمومية دون توفير بدائل مناسبة، الأمر الذي يهدد مصدر رزق مئات الأسر المعتمدة على هذا النشاط.
وطالب المحتجون السلطات المحلية والجهات المعنية بالتعجيل بإيجاد حلول عملية ومستدامة لوضعيتهم، مع الكشف عن مآل مشاريع أسواق القرب التي سبق الإعلان عنها، مؤكدين ضرورة احترام حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما جدد الباعة مطالبهم بتسليم محلات “رحبة اللبن”، مشيرين إلى أنهم أدوا للمجلس الجماعي مبلغ 6600 درهم عن كل مستفيد منذ سنوات، دون أن يتسلموا المحلات المخصصة لهم إلى حدود اليوم. ودعوا كذلك إلى إخلاء ما يعرف بـ”المعرض التضامني”، معتبرين أن استغلاله الحالي يطرح إشكالات قانونية مرتبطة باستعمال الملك العمومي.
وفي السياق ذاته، طالب المحتجون بفتح تحقيق قضائي في ملف الأموال المؤداة مقابل محلات “رحبة اللبن”، وترتيب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون، مع ضمان المساواة في تطبيقه على جميع الأطراف.
وأكد الباعة الجائلون تمسكهم بمواصلة اعتصامهم المفتوح إلى حين الاستجابة لمطالبهم، معبرين عن ثقتهم في المؤسسات القضائية والإدارية لإيجاد حلول عادلة تنهي حالة الاحتقان وتضمن لهم حقهم في ممارسة نشاطهم في إطار منظم وقانوني.
