العرائش نيوز:
رغم مرور سنة كاملة، لا يزال جرح الشاب “محمد” من مدينة العرائش لم يندمل بعد؛ وما يزيد من آلامه – حسب قوله – هو شعوره بـ”الحُكرة” والظلم، كونه لم ينل حقاً من أبسط حقوقه كمواطن، ألا وهو الحق في التقاضي العادل، وذلك بعدما قررت المحكمة حفظ شكايته ضد أحد أطباء التوليد بالمدينة. هذا الطبيب الذي يتهمه الشاب محمد بالإهمال، مدعماً اتهامه بتقرير صادر عن طبيب شرعي أكد فيه طبيعة أسباب وفاة زوجته ، هذا التقرير الذي عاينته العرائش نيوز وورد يه كخلاصة تقرير الطبيب الشرعي العبارة التالية: “فإن الوفاة تعد على الأرجح غير طبيعية، ناجمة عن صدمة نزفية مرتبطة بعملية قيصرية لحمل توأمي”.
تعود فصول المأساة إلى الشابة “سارة”، التي دخلت مصحة خاصة بمدينة العرائش بتاريخ 30/05/2025 وهي في حالة مخاض، لتخرج منها جثة هامدة، تاركة خلفها توأمين حديثي الولادة وابنة أخرى تبلغ من العمر 7 سنوات. وحسب رواية محمد، فإنه يؤكد أنه ترك زوجته في حالة صحية جيدة، غامراً بالفرحة بعد إنجاب التوأمين صباح ذلك اليوم، ليعود بعد الزوال ويُصدم بخبر مفارقتهما للحياة.
يتهم محمد الطبيب الذي أشرف على عملية الولادة بالتقصير، مؤكداً أنه لم يتابع حالة زوجته بشكل دقيق وتركها تعاني من نزيف داخلي حاد تسبب في وفاتها، وهو الأمر الذي يزكيه تقرير الطبيب الشرعي.
اليوم، يشدد محمد على أنه لا يطالب بأكثر من محاكمة عادلة يقف فيها هو والطبيب أمام كلمة القضاء؛ ليكون قادراً على الأقل، مستقبلاً، أن يحكي لبناته أنه لم يتساهل أو يهمل حق والدتهن، وأنه بذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق العدالة والدفاع عن حق شابة تسبب الإهمال الطبي في إنهاء حياتها وهي في ريعان شبابها. يصرخ محمد اليوم على أبواب المحاكم متسائلاً بمرارة: “لماذا يتم حفظ قضيتي؟ ألسنا مواطنين متساوين أمام القانون؟ إن كنت مخطئاً فليأخذ القضاء مجراه وضدي، وإن كنت على حق فليعد لي ولزوجتي وأبنائي حقنا من طبيب مهمل تسبب في تدمير أسرتي”.
