العرائش نيوز:
شهد مدخل مدينة كلميمة، التابعة لنفوذ إقليم الرشيدية، استنفاراً أمنياً من الدرجة القصوى، إثر إقدام دركي حديث التخرج على ارتكاب اعتداء خطير في حق زملائه بسد قضائي (حاجز أمني)، ما أسفر عن إصابة عنصرين بجروح متفاوتة الخطورة، بالإضافة إلى إصابة المعتدي نفسه.
تصفية حسابات بسيارة كراء
وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى عدم تقبل الدركي المتهم، وهو متحدر من إقليم تاونات ونجل مساعد متقاعد في نفس الجهاز، لقرار تنقيله التأديبي أو الإداري من مركزه الترابي بسرية كلميمة نحو مصلحة المستندات والتوثيق بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالرشيدية.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن الجاني قام باكتراء سيارة من إحدى الوكالات، وتوجه مباشرة صوب السد القضائي المتواجد بمدخل المدينة لتصفية حسابات مع زميل له، حيث قام بدهس عناصر الحاجز الأمني بشكل متعمد وبسرعة جنونية.
استنفار واستقدام الفرقة الوطنية
وعقب الحادث، حلت بعين المكان مختلف التشكيلات الأمنية والسلطات الترابية، حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة نحو المركز الاستشفائي الجهوي “مولاي علي الشريف” بالرشيدية لتلقي العلاجات الضرورية، وسط حراسة طبية وأمنية مشددة.
ودخولاً على خط هذه النازلة التي هزت جهاز الدرك، أصدر الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، تعليمات صارمة لكلف بموجبها “كومندو” محترف من ضباط التحقيق التابعين للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية (مقرها بالرباط)، للانتقال فوراً إلى عاصمة تافيلالت ومسرح الجريمة بكلميمة، لتسلم زمام التحقيقات والوقوف على الملابسات الدقيقة والخلفيات الكاملة وراء هذا الفعل الإجرامي.
تشير مصادر إعلامية متطابقة إلى أن الأبحاث والتحقيقات تجري حالياً في سرية تامة تحت إشراف مباشر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، والتي أمرت بوضع الدركي المصاب تحت المراقبة القضائية اللصيقة بالمستشفى، في انتظار استقرار حالته الصحية للتحقيق معه بتهمة الثقيلة تتعلق بـ “محاولة القتل العمد”، في وقت تتضارب فيه الأنباء حول الحالة الصحية الحرجة لأحد الدركيين المصابين.
