العرائش نيوز:
يترقب عشرات الآلاف من المهاجرين المغاربة المقيمين بالجارة الشمالية إسبانيا صدور القرارات النهائية المتعلقة بطلبات تسوية أوضاعهم القانونية، وذلك عقب إغلاق مرحلة إيداع الملفات نهاية شهر يونيو الماضي، ضمن العملية الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية لتمكين المهاجرين في وضعية غير نظامية من تصاريح الإقامة والعمل.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، فقد حلّ المواطنون المغاربة في المرتبة الثانية من حيث عدد الإيداعات بعد مواطني دول أمريكا الوسطى والجنوبية؛ إذ بلغ عدد الطلبات المقدمة من طرفهم حوالي 157 ألف طلب، وهو ما يمثل 13.4% من مجموع 1.174.968 طلباً مسجلاً في هذه العملية.
وأوضحت الوزارة الإسبانية أن الإدارة قبلت، إلى حدود الساعة، 608 آلاف طلب لدراسة الملفات (ما يعادل 52% من إجمالي الطلبات)، وهو ما يمنح أصحابها تصاريح إقامة وعمل مؤقتة في انتظار القرار الحاسم. وفي المقابل، صدرت موافقات نهائية لفائدة نحو 11 ألف شخص، على أن يتم البت في غالبية الملفات المتبقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتمثل هذه العملية الاستثنائية فرصة حقيقية لآلاف المغاربة لإنهاء سنوات من عدم الاستقرار السوسيواقتصادي، بما يتيح لهم الولوج القانوني لسوق الشغل المُنظم، والاستفادة الكاملة من الحقوق الاجتماعية والصحية، فضلاً عن تذليل العقبات أمام إجراءات لمّ شمل الأسر.
وفي إطار الدعم اللوجستي للمغاربة المعنيين بهذه العملية، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن اعتماد حزمة من الإجراءات الاستعجالية لتسهيل الحصول على شهادة السوابق العدلية، باعتبارها وثيقة حاسمة في ملف التسوية.
وتتضمن هذه التدابير الحكومية:
تمكين أفراد الجالية من تقديم طلبات الشهادة مباشرة لدى المصالح القنصلية المغربية بإسبانيا.
الالتزام بتسليم الوثيقة في أجل أقصاه أسبوع واحد.
تمديد ساعات العمل الرسمية بالبعثات القنصلية والرفع من حصة المواعيد اليومية.
اعتماد يوم السبت كأيام عمل استثنائية، وتنظيم “أبواب مفتوحة” عند الحاجة.
تعزيز الموارد البشرية بالمراكز القنصلية لضمان السرعة والنجاعة في معالجة الطلبات.
وتعكس هذه الخطوات المنسقة من الجانبين المغربي والإسباني رغبة مشتركة لإنجاح هذه المحطة الإنسانية والاقتصادية الهامة، والتي ستسهم بشكل مباشر في تحسين المؤشرات القانونية والاجتماعية لآلاف الكفاءات والعمال المغاربة فوق التراب الإسباني.
