العرائش نيوز:
تتعقب النيابة العامة المختصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة من خلال تحقيقات قضائية موسعة تباشرها الضابطة القضائية والشرطة العلمية كافة الحرائق الغابوية المبكرة التي شهدتها المنطقة مؤخرا بكل من بني مزالة بالمضيق وإقليم شفشاون والعرائش والحسيمة فضلا عن المدار الحضري لتطوان وذلك لتحديد أسبابها الحقيقية في ظل وجود شبهات قوية تشير إلى ضلوع العامل البشري وتداول الساكنة المحلية لشهادات عن تهور تجمعات للمهاجرين غير النظاميين بأدغال الغابات وعدم التزامهم بشروط السلامة والوقاية أثناء إشعال النار لطهي الطعام
وقد واكبت هذه التحقيقات تحذيرات رسمية أطلقتها مصالح وزارة الداخلية بالجهة للاستعداد المبكر لأخطار الحرائق حيث شدد والي الجهة في اجتماعات رسمية على ضرورة إبقاء لجان الإطفاء المكونة من الوقاية المدنية والمياه والغابات والإنعاش الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي في حالة استنفار وجاهزية قصوى مدعومة بالقوات المسلحة الملكية وطائرات كنادير المتخصصة والسكينة المحلية لضمان التدخل الاستباقي السريع
وفي سياق متصل تعالت أصوات حقوقية تطالب بفتح تحقيق دقيق في صفقات إعادة التشجير التي رصدت لها ميزانيات ضخمة بالملايير لمعرفة مدى نجاح المشاريع المنجزة بالمساحات المتضررة وتتبعها بشكل صارم لحماية الثروة الغابوية معتبرة أن الحزم القضائي وتنزيل مشاريع حقيقية هو السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام محاولات الترامي والاستيلاء على الملك الغابوي من طرف جهات تعتمد إضرام النار أو قطع الأشجار والتعشيب لإنجاز ملكيات مشبوهة والتوسع على حساب التدمير البيئي بالمنطقة
