المونديال يتوج لامين جمال ويكشف القاع المظلم.. تقرير رسمي إسباني يرصد طوفاناً من خطاب الكراهية ضد نجم “لا روخا”

العرائش نيوز:

في وقت انتشت فيه إسبانيا بتتويج منتخبها الوطني بلقب كأس العالم 2026 عقب الفوز على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد بعد التمديد، أزاح تقرير رسمي النقاب عن الوجه الخفي المظلم الذي رافق هذا الإنجاز الرياضي؛ حيث تحول أحد أبرز صناع هذا التتويج، الواعد لامين جمال، إلى هدف رئيسي لشرارة العنصرية وكراهية الأجانب على منصات التواصل الاجتماعي.

وفقاً للتقرير الصادر عن المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE) التابع لأمانة الدولة للهجرة في إسبانيا، تم رصد أكثر من 40,861 منشوراً يتضمن خطاب كراهية ومحتويات تمييزية خلال شهر يونيو فقط.

وأشار التقرير إلى أن المجال الرياضي شكل 16% من إجمالي هذه المضامين العنيفة، محتلاً المرتبة الثانية بعد القضايا المرتبطة بالأمن العام والاستقرار الاجتماعي.

وسلّط التقرير الضوء على الوضع الخص باللاعب الإسباني ذي الأصول المغاربية والإفريقية (أب مغربي وأم من غينيا الاستوائية)؛ إذ تشير المعطيات إلى أن المنشورات العنصرية والمناهضة للمسلمين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، وتحديداً بعد احتفاله لقطة سجوده إثر تسديده هدفه الوحيد في المونديال.

وتوزعت الهجمات بين التشكيك في حقه في تمثيل المنتخب الإسباني والاستهداف المباشر لجذوره وهويته، محملة بعبارات تهجمية صريحة من قبيل “العربي المقرف”، و*”لا يستحق أن يكون إسبانياً”، و“أُهينت جذورنا”*.

وقد أوضح التقرير أن هذه السلوكيات تعكس تحول الملاعب والمنافسات الكبرى إلى بيئة خصبة تنتقل فيها العدائية من استهداف اللاعب بشخصه إلى استهداف كافة المجتمعات والفئات المرتبطة بهويته وخلفيته.

وحسب النشرة الرصدية لنظام “فارو” (FARO) المعتمد لدى المرصد الإسباني، بلغت نسبة الاستجابة العامة وحذف المحتويات المبلغ عنها 61% من طرف المنصات الرقمية، إلا أن أدائها تفاوت بشكل كبير:

  • تيك توك (TikTok): تصدرت القائمة بحذف 98% من المحتوى المبلغ عنه.

  • منصة (X): استجابت بنسبة بلغت 93%.

  • فيسبوك (Facebook): حذفت ما نسبته 62%.

  • إنستغرام (Instagram): اكتفت بإزالة 32% فقط.

  • يوتيوب (YouTube): سجلت النسبة الأضعف إطلاقاً بـ 8% فقط من المحتويات المحذوفة.

واختتم المرصد تقريره بالتنبيه إلى أن استخدام الوسائط التعبيرية غير المباشرة مثل “الميمز” (Memes) ومقاطع الفيديو والترميز اللغوي بات يشكل عائقاً أمام خوارزميات الرصد الآلي، وهو ما يتطلب تدخلاً أكثر حزماً لردع التمييز وإبقاء الرياضة فضاءً للتعايش والتضامن بدل الشحن والتفرقة.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.