من مكبرات الصوت إلى الذكاء الاصطناعي.. هذه أبرز الممنوعات والعقوبات التي تلاحق مخالفي الحملة الانتخابية
العرائش نيوز :
مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية، تتجه الأنظار إلى القواعد القانونية التي تؤطر المنافسة بين الأحزاب والمترشحين، خصوصاً ما يتعلق بالدعاية الانتخابية، والتواصل مع الناخبين، والإنفاق، واستخدام الوسائل الرقمية.
ويضع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه، مجموعة من الضوابط التي يتعين احترامها خلال الحملة، فيما تشمل المقتضيات الجديدة وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات والتطبيقات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي.
ومن بين القواعد التي يتعين على المترشحين احترامها، ضرورة توجيه إشعار كتابي إلى السلطة الإدارية المحلية المختصة، قبل 24 ساعة على الأقل، في حال تنظيم مسيرات أو مواكب متنقلة تتضمن إعلانات انتخابية أو تستخدم مكبرات الصوت، مع تحديد موعد الانطلاق والانتهاء والمسار المقرر.
كما يمنع القانون أن تتضمن الإعلانات الانتخابية غير الرسمية وبرامج المترشحين والمنشورات الخاصة بالحملة اللونين الأحمر أو الأخضر، أو كليهما.
وتشمل الممنوعات أيضاً تنظيم الحملة داخل أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والإدارات العمومية، فضلاً عن منع الموظفين العموميين وأعوان الإدارات والجماعات الترابية من توزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم خلال أوقات العمل.
ويمنع القانون كذلك توزيع البرامج والمنشورات والوثائق الانتخابية يوم الاقتراع، سواء بشكل مباشر أو عبر الوسائل الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والمنصات والتطبيقات المعلوماتية، بما في ذلك استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، يحظر تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية وبعض المؤسسات والشركات الخاضعة للمراقبة المالية للدولة في الحملات الانتخابية، بأي شكل من الأشكال.
غير أن هذا المنع لا يشمل أماكن التجمعات والتجهيزات الضرورية لاستقبال المشاركين، التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المترشحين والأحزاب السياسية على قدم المساواة.
ولا تقتصر القيود على تنظيم الحملة ووسائل الدعاية، إذ يجرّم القانون أيضاً محاولة التأثير على إرادة الناخبين عن طريق الهدايا أو التبرعات المالية أو غيرها من المنافع، أو باستخدام الإكراه لحملهم على التصويت لفائدة مترشح أو حزب معين أو الامتناع عن التصويت.
وتصل العقوبات المتعلقة ببعض المخالفات إلى الحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف درهم، فيما يمكن أن ترتفع العقوبة إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنة وغرامة بين 50 ألفاً و100 ألف درهم عندما يتعلق الأمر بموظف عمومي أو مأمور إدارة أو جماعة ترابية يستغل وظيفته لتوزيع منشورات انتخابية أو استمالة الناخبين.
وبالتوازي مع ذلك، وضع المشرع سقفاً للنفقات الانتخابية، إذ حدد المرسوم رقم 2.26.279 الحد الأقصى لما يمكن لكل مترشح إنفاقه في 600 ألف درهم.
أما بالنسبة إلى الحملة الرقمية، فلا يمكن أن تتجاوز نفقاتها ثلث سقف النفقات الانتخابية لكل مترشح، مع تحديد سقف إجمالي يبلغ 800 ألف درهم لكل لائحة محلية ومليون ونصف المليون درهم لكل لائحة جهوية.
وتعكس هذه المقتضيات توجهاً نحو تشديد الرقابة على طرق إدارة الحملات الانتخابية، خصوصاً مع اتساع حضور المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التواصل السياسي، بما يجعل احترام القواعد القانونية مسؤولية تمتد من التجمعات الميدانية والمنشورات الورقية إلى المحتوى الرقمي والإعلانات عبر الإنترنت.
