في اليوم الوطني للمرأة المغربية، من نضال الشوارع إلى اقتحام مراكز القرار

العرائش نيوز:

يشكل اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل سنة، مناسبة لاستحضار مسار طويل من النضال من أجل الحقوق والمساواة، والوقوف عند المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية، إلى جانب التحديات التي لا تزال تعترض طريقها نحو المشاركة الكاملة في التنمية وصناعة القرار.
وتكتسي هذه المناسبة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها حضور المرأة في الحياة العامة، وما يرافقها من نقاش حول تعزيز تمثيليتها في مواقع المسؤولية، وضمان تكافؤ الفرص في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وفي هذا السياق، يبرز تعيين فاطمة الزهراء المنصوري كأول امرأة في المغرب تتولى رئاسة الحكومة، باعتباره تطورا بارزا في مسار المشاركة السياسية للمرأة، لما يحمله من دلالات مرتبطة بتوسيع حضور النساء في أعلى مستويات تدبير الشأن العام.
وقد ساهمت نضالات الحركة النسائية والإصلاحات القانونية والمؤسساتية في تعزيز مكانة المرأة المغربية وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، غير أن هذه المكتسبات لا تخفي استمرار تحديات مرتبطة بالعنف ضد النساء، والهشاشة الاقتصادية، والفوارق في فرص الشغل، خاصة في العالم القروي.
وعلى المستوى المحلي، تبرز بمدينة العرائش أهمية دعم المبادرات الموجهة للنساء والفتيات، وتعزيز فرص التكوين والتشغيل، وتشجيع المقاولات النسائية، بما يتيح للمرأة مشاركة أوسع في التنمية المحلية وتدبير الشأن العام.
وبين رمزية تعيين أول امرأة على رأس الحكومة والتحديات اليومية التي تواجهها فئات واسعة من النساء، يظل الرهان الأساسي هو تحويل المكتسبات السياسية والقانونية إلى نتائج ملموسة، تجعل المساواة وتكافؤ الفرص واقعا ينعكس على حياة المرأة المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.