واردات الأرز تربك الموسم الفلاحي بالغرب.. وستة آلاف هكتار لازالت تنتظر الحصاد

العرائش نيوز :

يواجه منتجو الأرز بالمغرب شبح خسائر جديدة، في ظل تعثر الاتفاق مع المصنّعين بشأن أسعار شراء محصول الموسم الحالي، واستمرار تراكم المخزونات بفعل ارتفاع الواردات، خصوصاً القادمة من مصر. وأدى هذا الوضع إلى تأخر انطلاق عمليات الحصاد بشكل فعلي، مع بقاء نحو 6 آلاف هكتار في انتظار الجني، وسط مخاوف من تضرر المحصول بفعل الأمطار.

ولم يسفر لقاء جمع، مؤخراً بالعرائش، منتجي ومصنّعي الأرز عن اتفاق بشأن جني وتسويق محصول سنة 2026، خاصة بمنطقة الغرب، بعدما أكد أرباب المصانع ووحدات التلفيف صعوبة استقبال كميات جديدة في ظل المخزونات المتراكمة ومحدودية فرص التسويق.

ووفق مصدر مطلع، اشترط المصنّعون خفض أسعار البيع المقترحة، مقابل إبداء استعدادهم لاحترام العقود المبرمة مع المنتجين في حال توفير حماية جمركية للسوق المحلية من المنافسة الخارجية، بينما يرفض المنتجون تسويق محصولهم بأثمنة أقل.

وبينما شرعت بعض المصانع في جني محاصيل أراضيها الخاصة، لم تنطلق عمليات الحصاد بشكل فعلي بالنسبة إلى التعاونيات والمنتجين الخواص، بسبب استمرار الخلاف حول الأسعار. ويثير هذا التأخر مخاوف من مداهمة الأمطار للمحصول، وما قد يترتب عن ذلك من خسائر إضافية للفلاحين.

وأمام تعثر المفاوضات، يترقب الفاعلون في القطاع تشكيل الحكومة الجديدة لبحث سبل معالجة الأزمة، مع المطالبة بتقليص وتيرة الواردات ومنح الأولوية للإنتاج المحلي.

وكانت الجمعية الوطنية للأرز «ANARIZ» قد راسلت، خلال شتنبر الماضي، الفيدرالية البيمهنية للأرز بالمغرب، محذرة من صعوبة شراء محصول سنة 2026 وأداء مستحقات المنتجين، بسبب توفر المصنّعين على مخزونات كبيرة تعذر تسويقها في ظل ارتفاع الواردات.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.