تقرير المخابرات الإسبانية بشأن أزمة سبتة يعيد التحقيق إلى نقطة الصفر

العرائش نيوز:

لم يقدم تقرير المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI)، الذي توصلت به المحكمة الوطنية الإسبانية، معطيات جديدة من شأنها كشف ملابسات الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، في وقت لا تزال فيه تساؤلات عديدة مطروحة بشأن ظروف وقوع الأزمة والجهات المحتمل تورطها في تنظيمها أو تسهيلها.

وأفادت صحيفة «إل باييس» الإسبانية، الجمعة 16 أكتوبر، بأن الوثائق التي وضعتها المخابرات الإسبانية رهن إشارة القاضية ماريا تاردون تقتصر على معلومات سبق للحكومة أن رفعت عنها السرية، دون أن تتضمن تفاصيل إضافية تساعد على توضيح الجوانب الأكثر إثارة للجدل في هذه القضية.

وجاء تسليم التقرير استجابة لطلب تقدمت به القاضية منتصف شتنبر الماضي، في إطار تحقيق قضائي يهدف إلى إعادة بناء تسلسل الأحداث التي سبقت وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة، والتحقق مما إذا كانت العملية نتيجة تحركات عفوية أم أنها تمت وفق تخطيط مسبق وتنسيق بين جهات مختلفة.

ومن بين النقاط التي لا تزال تنتظر توضيحات، مسألة دخول سفن حربية مغربية إلى المياه التي تعتبرها إسبانيا تابعة لها خلال الأزمة، إذ لم يقدم التقرير، وفق المعطيات المتداولة إعلاميا، معلومات جديدة بشأن هذه الواقعة.

وتبحث القاضية تاردون في ملابسات دخول نحو 80 ألف مهاجر إلى سبتة خلال يومي الأزمة، بعدما طلبت تقارير ومعطيات من 21 جهازا ووحدة أمنية وعسكرية، بهدف تحديد طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة لدى السلطات الإسبانية، ومدى علمها بالتحركات التي سبقت الأحداث.

وتواصل المحكمة جمع الوثائق والاستماع إلى الشهود، في محاولة لتحديد ما إذا كانت هناك جهة أو شبكة تولت التخطيط للتحركات الحدودية وتوفير الدعم اللوجستيكي اللازم لها. ولم تعلن السلطات القضائية، إلى حدود الآن، عن توجيه اتهامات إلى أشخاص محددين في إطار هذا التحقيق.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.