ارتفاع ضحايا الاتجار بالبشر في المغرب خلال 2025.. والاستغلال الجنسي في الصدارة

العرائش نيوز :

ارتفع عدد ضحايا الاتجار بالبشر الذين جرى تحديدهم رسمياً في المغرب إلى 270 ضحية خلال سنة 2025، مقابل 229 سنة 2024، بزيادة بلغت 17.9 في المائة، وفق التقرير الوطني حول حصيلة جهود مكافحة هذه الجريمة والوقاية منها خلال الفترة 2021-2025.

وتصدر الاستغلال الجنسي أشكال الاستغلال المسجلة بـ169 حالة، أي ما يعادل 54 في المائة من المجموع، يليه العمل القسري بـ91 حالة، بنسبة 29.1 في المائة. كما رصد التقرير حالات مرتبطة بالأعمال الإجرامية والنزاعات المسلحة، والممارسات الشبيهة بالرق، والتسول والسخرة.

وعزا التقرير، الذي قدمته اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، ارتفاع عدد الضحايا المحددين إلى تحسن قدرات الرصد والتعرف المبكر عليهم، بفضل تفعيل الآلية الوطنية للإحالة، وتوحيد أدوات الرصد، وتكوين المهنيين، فضلاً عن إطلاق الرقم الأخضر للتبليغ عن هذه الجرائم.

وأظهرت المعطيات أن النساء شكلن 54.4 في المائة من مجموع الضحايا، مقابل 45.6 في المائة للرجال، فيما بلغ عدد القاصرين 93 ضحية، بنسبة 34.4 في المائة. كما مثل المغاربة 86.3 في المائة من مجموع الضحايا، مقابل 13.7 في المائة من الأجانب، وهي نسبة أعلى من المسجلة سنة 2024.

وسجل التقرير ارتفاع حالات العمل القسري من 41 سنة 2024 إلى 91 حالة خلال 2025، مقابل زيادة حالات الاستغلال الجنسي من 157 إلى 169 حالة. ورغم استمرار تصدر الاستغلال الجنسي، تراجعت حصته من مجموع أشكال الاستغلال من 68.6 إلى 54 في المائة، بالتزامن مع ارتفاع حصة العمل القسري من 17.9 إلى 29.1 في المائة.

وعلى المستوى الجغرافي، رصد التقرير 196 ضحية مغربية تعرضت للاستغلال داخل المملكة، مقابل 16 ضحية مغربية تعرضت للاستغلال خارج البلاد، إضافة إلى 15 ضحية أجنبية تعرضت للاستغلال داخل المغرب. وتوقف عند قضية مغاربة احتُجزوا في المنطقة الحدودية بين تايلاند وميانمار وأُجبروا على العمل القسري في عمليات للنصب عبر الإنترنت، باعتبارها نموذجاً للاتجار بالبشر خارج التراب الوطني.

وفي ما يتعلق بحماية الضحايا، ارتفع عدد التدابير الحمائية من 336 إجراء سنة 2024 إلى 400 إجراء سنة 2025، وشملت الاستقبال والإيواء والتطبيب والمساعدة القضائية والحماية الجسدية، إلى جانب إجراءات أخرى. وأكد التقرير أن الاستفادة من هذه الخدمات لا ترتبط بمدى تعاون الضحية مع أجهزة إنفاذ القانون، بل بحاجتها إلى الحماية.

وفي تقديمه للحصيلة، أكد هشام الملاطي، رئيس اللجنة الوطنية التابعة لوزارة العدل، أن الفترة الممتدة بين 2021 و2025 شهدت تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، من خلال اعتماد الخطة الوطنية 2023-2030 وإرساء الآلية الوطنية لإحالة الضحايا، إلى جانب تطوير المقتضيات القانونية والإجرائية المتعلقة بحمايتهم ومتابعة المتورطين.

وشدد الملاطي على أن التحديات لا تزال قائمة، خصوصاً مع تطور أساليب الاستغلال وتوظيف التكنولوجيا وتنامي الطابع العابر للحدود لهذه الجرائم. واعتبر أن سنة 2026 تشكل محطة لتقييم تنفيذ الخطة الوطنية واستخلاص الدروس، تمهيداً لتحديد أولويات المرحلة المقبلة الممتدة بين 2027 و2030.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.