أزمة شباب العرائش تتصاعد.. عريضتان للجهات المانحة تطالبان بـافتحاص مالي

العرائش نيوز:

في تطور مثير يهدد بكشف المستور في كواليس أحد أعرق الأندية الكروية بإقليم العرائش، وجهت أطياف واسعة من أسرة نادي شباب العرائش لكرة القدم عريضتين مطلبيتين شديدتي اللهجة إلى الهيئات والجهات المانحة الرئيسية بالجهة والإقليم، تطالب فيها بإيفاد قضاة المجلس الجهوي للحسابات لإجراء افتحاص مالي شامل ودقيق لمالية الفريق وتدبيره خلال الأربع سنوات الأخيرة.

عريضتان وتعبئة شاملة لمكونات النادي

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية عبر عريضتين متكاملتين:
  • العريضة الأولى: موقعة من طرف أعضاء بالمكتب المسير، ومنخرطين، وأطر تقنية وإدارية، إضافة إلى لاعبي الفريق.
  • العريضة الثانية: صادر عن قدماء لاعبي النادي ومحبيه والفعاليات الرياضية الغيورة على القميص.
وقد جرى توجيه العريضتين رسمياً إلى كل من: رئيس المجلس الجماعي لمدينة العرائش، ورئيس المجلس الإقليمي بالعرائش، ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، باعتبارهم الشركاء والداعمين الماليين الأساسيين للجمعية الرياضية.
وأشارت العريضة الصادرة بتاريخ 16 أكتوبر 2026 إلى أن الوقائع والنتائج الرياضية الكارثية التي أدت إلى تقهقر الفريق ونزوله إلى أقسام العصبة بجهة الشمال — بعدما كان يُصارع بأقسام الهواة — لم تكن سوى نتيجة حتمية لـ “اختلالات مالية وتدبيرية حادة” ظلت تواكب تسيير النادي من طرف رئيسه وأمين ماله.
وفجرت الوثيقة معطيات حصرية تؤكد أن أطر النادي ولاعبيه لا يستوفون مستحقاتهم وأجورهم إلا لمدة لا تتعدى 3 إلى 4 أشهر في السنة، رغم استمرار النادي في التوصل بالمنح السنوية الكاملة من الجماعة والإقليم والجهة، فضلاً عن الدعم المالي السنوي المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمحدد في 40 مليون سنتيم سنوياً.
وأورد الموقعون على العريضة أن رئيس الفريق يسعى جاهداً لتبرير أوجه صرف هذه الأموال العمومية عبر ضخها في حساب تصفية “ديون افتراضية” لصالح أمين المال وبعض الأشخاص الآخرين، والتي جرى تضخيمها لـ تتجاوز 120 مليون سنتيم؛ وهو ما يثير — حسب العريضة — شكوكاً وقرائن قوية حول وجود شبهة تصفية أموال وتبديد المال العام بالتواطؤ بين المسؤولَين المالي والإداري.
كما كشفت العريضة النقاب عن وضعية إدارية غريبة، تتجسد في كون رئيس النادي وأمين المال يقطنان خارج الوطن بـ “ديار المهجر”، ولا يحضران للعرائش إلا لضخ واستخراج المنح المالية المحولة من المؤسسات المنحة، ليغادرا أرض الوطن فوراً تاركين الفريق والأطقم التقنية والإدارية تتلاطمها الأمواج المالية؛ مما اضطر أعضاء غيورين ومنخرطين للتدخل المالي المباشر في أكثر من مناسبة لإنقاذ الفريق من الاعتذار أو التوقف النهائي.
وتترقب الشارع الرياضي بالعرائش والفعاليات الحقوقية والإعلامية ما ستسفر عنه تحركات المجالس المانحة والسلطات الاستعجالية، وسط مطالب ملحة بضرورة وقف تحويل أي منح جديدة إلى حين إنهاء مساطر الافتحاص المالي، وترتيب الآثار القانونية والقضائية بخصوص الاختلالات المفترضة، إعلاءً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحمايةً للمال العام والرياضة المحلية.

شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.