العرائش نيوز :
ذ.عبدالسلام العبادي
تابعتُ اللقاء الحواري الذي أجراه الأخ ياسين زروال مع النائب الأول لرئيس الجماعة الترابية العرائش، على موقع «العرائش نيوز»، والذي تطرق فيه إلى أسباب تأخر إصلاح وترقيع عدد من شوارع المدينة، مقدما مبررات تتعلق بتسربات المياه في موقعي البلاصا والمارسا، وحداثة الشركة الجهوية متعددة الخدمات وغياب مخاطب للتنسيق معها، فضلا عن انتقال المقاولة من ورش إلى آخر بحثا عن مردودية مالية أفضل، حسب ما ورد في الحوار.
وهنا يحق لنا أن نتساءل: كيف تتحول هذه المبررات إلى أجوبة تقدمها الجماعة، وهي صاحبة المشروع والمسؤولة عن تتبع تنفيذ الصفقة ومراقبة مدى احترام المقاولة لالتزاماتها؟
فإذا كانت الشركة الجهوية متعددة الخدمات حديثة النشأة، وغياب المخاطب يعطل التنسيق، فذلك خلل ينبغي معالجته مؤسساتيا، لا اتخاذه مبررا لاستمرار تأخر الأشغال. كما أن تسربات المياه المذكورة في موقعين لا تفسر تلقائيا تأخر باقي الأوراش.
أما انتقال المقاولة بين الأوراش بحثا عن مردودية أفضل، فيطرح سؤال احترام الآجال المحددة في الصفقة ودفتر التحملات. فالمقاولة ملزمة بتنفيذ التزاماتها، والجماعة مطالبة بمراقبتها واتخاذ الإجراءات التعاقدية اللازمة إذا ثبت الإخلال بها.
لذلك، فالجماعة مطالبة بالكشف عن الآجال التعاقدية، ونسب الإنجاز، وأسباب التأخر في كل ورش، والإجراءات المتخذة في حق المقاولة، والتدابير المعتمدة لتجاوز اختلالات التنسيق.
فالجماعة ليست مجرد طرف يقدم التبريرات، بل هي صاحبة المشروع التي يُنتظر منها أن تراقب وتتابع وتُفعّل الالتزامات التعاقدية. والمواطن لا يريد معرفة أسباب التأخر فقط، بل يريد أن يعرف من يتحمل مسؤوليته، ومتى ستنتهي الأشغال.
