العرائش نيوز :
تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوضية الأمن بمدينة القصر الكبير، مساء الجمعة 16 أكتوبر الجاري، من توقيف شخص خمسيني للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بتنظيم عمليات للهجرة غير النظامية نحو ليبيا، ومنها إلى إيطاليا، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها العرائش نيوز، جاء توقيف المشتبه فيه، حوالي الساعة الثامنة من مساء نفس اليوم، عقب توصل المصالح الأمنية بشكايات كانت قد تقدمت بها أسر عدد من المرشحين للهجرة، الذين انقطعت أخبارهم بعدما وجدوا أنفسهم عالقين داخل سجون ليبية، في ظروف يُشتبه في ارتباطها بعمليات نصب وابتزاز.
ووفق إفادات متطابقة لأسر المعنيين، فإن المشتبه فيه، المسمى (م.ح)، من مواليد سنة 1973، وله عدة سوابق في قضايا مماثلة، كان ينشط، كوسيط بمدينة القصر الكبير، وتحديداً بحي السلام بمنطقة زبيدة، حيث يُشتبه في استدراجه الراغبين في الهجرة بوعود تمكينهم من الوصول إلى إيطاليا عبر الأراضي الليبية، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين سبعة وثمانية ملايين سنتيم.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر كان يرافق بعض المرشحين إلى ليبيا، رفقة زوجته، قبل أن يجد عدد منهم أنفسهم عالقين في السجون الليبية، وفق الروايات التي قدمتها عائلاتهم.
وتشير الإفادات ذاتها إلى أن الضحايا كانوا يُستدرجون، فور وصولهم إلى ليبيا، إلى أحد المنازل، حيث يُجرّدون من جوازات سفرهم، قبل أن تتدخل عناصر الحرس الليبي لتوقيفهم وإيداعهم السجن. وبعد ذلك، تبدأ، بحسب معلومات متطابقة، مرحلة الابتزاز والمطالبة بمبالغ مالية إضافية مقابل الإفراج عنهم، قد تصل إلى 12 مليون سنتيم عن كل شخص.
وجاء توقيف المشتبه فيه بأحد المقاهي بمدينة القصر الكبير، عقب توالي الشكايات التي وضعت أسر الضحايا أمام المصالح الأمنية، مطالبة بكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.
ووفق المعطيات الأولية، فإن البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة يروم تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه، والتحقق من مدى ارتباطه بشبكة إجرامية عابرة للحدود، فضلاً عن كشف ظروف اختفاء أخبار الأشخاص العالقين بليبيا والعمل على تحديد مصيرهم.
ولا تقتصر تداعيات هذه القضية على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد إلى المعاناة الإنسانية لأسر لا تزال تعيش على وقع القلق والترقب، في انتظار معلومات موثوقة بشأن أبنائها الذين انقطعت أخبارهم منذ مدة.
شاهد أيضا
تعليقات
