العرائش نيوز :
تقدم عدد من أعضاء مجلس جماعة الساحل بإقليم العرائش بملتمس إلى عامل الإقليم، يطالبون من خلاله بفتح بحث إداري وقانوني بشأن الوضعية الحزبية والانتدابية لمحمد حماني، رئيس المجلس الجماعي، والتحقق من مدى انطباق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتخلي عن الانتماء الحزبي على حالته.
وأوضح الموقعون على الملتمس، المؤرخ في 11 أكتوبر 2026، أن حماني ترشح لانتخابات مجلس جماعة الساحل التي جرت في شتنبر 2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وانتخب لاحقاً رئيساً للمجلس، كما شغل عضوية مجلس النواب عن الحزب نفسه خلال الولاية التشريعية 2021-2026.
واستند أصحاب الملتمس إلى استقالة المعني بالأمر من عضوية مجلس النواب، التي تمت معاينتها بتاريخ 27 غشت 2026، والقرار رقم 26/289 الصادر عن المحكمة الدستورية في 3 شتنبر 2026، والقاضي بالتصريح بشغور مقعده البرلماني.
واعتبر الموقعون أن هذه الوقائع، إلى جانب ما أشاروا إليه بشأن انتقاله السياسي وترشحه باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تستدعي التحقق من التسلسل الزمني للأحداث، ومدى تأثيرها على وضعيته داخل مجلس جماعة الساحل.
كما أشار الملتمس إلى ما وصفه بقرار طرد من حزب الأصالة والمعاصرة بتاريخ 28 غشت 2026، معتبراً أن تحديد تاريخ هذا القرار ومقارنته بتاريخ الاستقالة البرلمانية يكتسي أهمية في تحديد التكييف القانوني للوقائع. واستشهد الموقعون، في هذا السياق، بمنشورات إعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، قالوا إنها تتعلق بترتيبات الاستقالة والانتقال الحزبي.
وفي الجانب القانوني، استند أصحاب الملتمس إلى المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والمادتين 51 و64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مطالبين بالتحقق من مدى انطباق هذه المقتضيات على الحالة المعروضة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت التخلي الإرادي عن الانتماء الحزبي الذي تم الترشح باسمه.
وطالب الموقعون عامل إقليم العرائش بفتح بحث إداري وقانوني، ومراسلة رئيس المجلس الجماعي قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية بشأن الوقائع المثارة، قبل إحالة الملف على المحكمة الإدارية المختصة، إذا ثبتت موجبات ذلك قانوناً، للنظر في مسألة التجريد من العضوية وما قد يترتب عنها بخصوص رئاسة المجلس.
ويظل الحسم في هذه المطالب رهيناً بما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والجهات المختصة، مع ضرورة التمييز بين ادعاءات أصحاب الملتمس وما يمكن أن يثبت رسمياً بشأن الوضعية الحزبية والانتدابية لرئيس جماعة الساحل.
