العرائش نيوز :
انتقد المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقصر الكبير استمرار الاختلالات في تدبير الشأن العام المحلي، وما وصفه بتراجع جودة الخدمات العمومية وتعثر عدد من المشاريع التنموية، مطالباً المجلس الجماعي بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن المشاريع المتوقفة، وكلفتها، وأسباب تعثرها، والآجال المحددة لاستكمالها.
وأوضح الحزب، في بيان صادر بتاريخ 16 أكتوبر 2026، عقب اجتماعه الشهري العادي المنعقد خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر الجاري، أن المدينة ما تزال تواجه مجموعة من الإشكالات المرتبطة بقطاعات الصحة والنقل، إلى جانب ملف المنازل الآيلة للسقوط، التي تشكل، بحسب البيان، تهديداً لسلامة السكان، فضلاً عن استمرار تعثر مشاريع تنموية، من بينها أسواق القرب.
وسجل المكتب المحلي ما اعتبره اختلالات في تدبير عدد من المرافق العمومية، من قبيل ملاعب القرب ودور الشباب، سواء من حيث التوزيع المجالي أو شروط الولوج وكيفية الاستغلال، معتبراً أن هذه المرافق ينبغي أن تخضع لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والشفافية، وأن تستفيد منها مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب والفئات الهشة.
وانتقد البيان استمرار الخطاب التبريري بشأن عدد من الملفات المحلية، معتبراً أن الوعود المتكررة وتأجيل المشاريع لا يمكن أن يعوضا الإنجاز الفعلي، ومشدداً على ضرورة اعتماد برامج واضحة، بآجال محددة وآليات للتتبع والمحاسبة.
وفي هذا السياق، طالب الحزب المجلس الجماعي بتحمل مسؤولياته السياسية والتدبيرية، والانتقال من منطق التبرير والتسويف إلى منطق الإنجاز والوضوح، مع نشر المعطيات المتعلقة بالمشاريع والبرامج الجماعية، بما يشمل الكلفة ومصادر التمويل ونسب التقدم وأسباب التعثر، تكريساً لمبدأ الشفافية والحق في الحصول على المعلومات.
كما دعا إلى تحسين خدمات النقل والصحة، والترافع لدى المؤسسات والقطاعات المختصة للاستجابة لحاجيات الساكنة، معتبراً أن حدود الاختصاص الإداري لا ينبغي أن تكون مبرراً للتخلي عن المسؤولية السياسية في الدفاع عن المصالح المحلية.
وبخصوص المنازل الآيلة للسقوط، شدد المكتب المحلي على ضرورة التعاطي العاجل مع هذا الملف، من خلال تحيين المعطيات وتحديد درجات الخطورة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، مع اعتماد مقاربة اجتماعية تراعي كرامة الأسر المتضررة وتضمن سلامتها.
تحذير من مخاطر الفيضانات واستغلال المشاريع انتخابياً
وفي جانب آخر، نبه الحزب إلى تنامي مخاوف الساكنة من عودة الفيضانات، في ظل ما وصفه بغياب إجراءات وقائية معلنة من شأنها طمأنة المواطنين والحد من مخاطر تكرار الكارثة.
كما حذر من استغلال المشاريع العمومية في الحسابات الانتخابية، مؤكداً أن التنمية ليست مجالاً للمزايدات السياسية، وأن المطالبة بالمحاسبة لا تستهدف الأشخاص، بل تروم الدفاع عن المصلحة العامة وضمان تدبير جماعي شفاف ونزيه ومنصف.
تضامن مع الطلبة ودعوة إلى حماية استقلالية الجامعة
وجدد المكتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي تضامنه مع نضالات الحركة الطلابية بالقصر الكبير، دفاعاً عن مكتسباتها، وفي مقدمتها النقل الجامعي الذي اعتبره ضرورياً لضمان كرامة الطلبة ومساعدتهم على التحصيل العلمي.
وفي المقابل، حذر البيان مما وصفه بالاستغلال السياسي لفضاء الكلية أو لصفة الأستاذ من أجل تصفية حسابات سياسية ضيقة، أو خدمة أشخاص ومؤسسات خارج إطار الحرم الجامعي.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على التزامه بممارسة سياسية مسؤولة ومستقلة، تقوم على التتبع والنقد والمساءلة واقتراح البدائل، مع الانفتاح على القوى الديمقراطية والفعاليات المدنية والحقوقية، وكل المبادرات الجادة الرامية إلى الدفاع عن المصالح الحقيقية لساكنة القصر الكبير.

