العرائش نيوز:
توفيت أمس الجمعة 16 أكتوبر الجاري، الأستاذة زهور الحر، إحدى أبرز الوجوه النسائية في منظومة العدالة بالمغرب، عن عمر ناهز 80 سنة، بعد مسيرة مهنية وحقوقية حافلة بالإسهامات في مجال القضاء وحماية الأسرة والنهوض بحقوق المرأة.
وتعد الراحلة من رائدات القضاء النسائي بالمغرب، إذ التحقت بسلك القضاء سنة 1979 بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، لتشق طريقها في مهنة ظلت لعقود طويلة حكرا على الرجال، وتصبح لاحقا أول امرأة تتولى رئاسة قسم قضاء الأسرة بالمملكة، بعد اشتغالها بعدد من المحاكم، من بينها محاكم الدار البيضاء.
وارتبط اسم زهور الحر بالإصلاحات القانونية والاجتماعية التي عرفها المغرب، خصوصا في مجال الأحوال الشخصية وقضايا الأسرة، حيث شاركت ضمن اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية، وأسهمت في المسار الذي أفضى إلى إصلاح مدونة الأسرة سنة 2004، في محطة مفصلية في تاريخ التشريع الأسري بالمملكة.
وإلى جانب مسؤولياتها القضائية، راكمت الراحلة تجربة أكاديمية وحقوقية مهمة، من خلال عملها أستاذة بالمعهد العالي للقضاء، ورئاستها الجمعية المغربية لحماية الأسرة، فضلا عن توليها رئاسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف منذ شتنبر 2019، بما يعكس انخراطها في قضايا العدالة الاجتماعية وحماية النساء والفئات الهشة.
كما عرفت زهور الحر بحضورها في المجال الإعلامي، من خلال مواكبتها وتقديمها البرنامج الإذاعي الاجتماعي “الصلح خير” على أثير إذاعة “راديو أصوات”، الذي شكل فضاء للنقاش حول الخلافات الأسرية وسبل معالجتها عبر الحوار والوساطة والصلح.
وبرحيل زهور الحر، يفقد المغرب إحدى الشخصيات النسائية التي بصمت مسار القضاء والعمل الحقوقي، وأسهمت في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات القضائية، كما ارتبط اسمها بقضايا إصلاح التشريع الأسري وحماية حقوق النساء، تاركة وراءها مسيرة مهنية تشكل جزءا من تاريخ تطور العدالة بالمملكة.
