العرائش نيوز :
بعد حادث غرق نورة حمدان ساكنة تل يمين تنظم مسيرة إلى مقر جماعة تزروت تطالب فيها برحيل العامل
بعد حادث الغرق الذي تعرضت له نورة حمدان بوادي سرامة بعد عودتها إلى بيت أهلها من مدينة طنجة بمدشر تل اليمين التابع لجماعة تزروت، نظم أهالي المدشر المذكور انطلاقا من دار الحصن، مسيرة احتجاجية باتجاه مقر الجماعة بمركز مولاي عبد السلام بن مشيش صبيحة يوم الإثنين 28 يناير 2013، للتنديد بما وصفوه استهتار السلطات في شخص رئيس الدائرة الذي رفض الوصول إلى ساكنة الدوار بمكان الحادث ومد يد المساعدة أثناء عمليات الإغاثة التي طلبتها منه الساكنة إلا بعد تهديد 9 من شباب المدشر بوضع حد لحياتهم انتحارا.
وناشد السكان الذين اصطفوا بالعشرات على طول الطريق مشيا على الأقدام إضافة إلى آخرين فضلوا امتطاء ظهور الدواب وأغلبهم من النساء، وزير الداخلية ومعه رئيس الحكومة التدخل لإنقاذ أرواح الساكنة من الأخطار المحتملة التي يمكن أن تنتج عن ارتفاع منسوب مياه الوادي بفعل رداءة أحوال الجو وغزارة تهاطل الأمطار، مرددين شعارات تدين عامل الإقليم الذي طالبوا برحيله بالنظر إلى غياب البنية التحتية التي تؤمن المرور بين ضفتي الوادي، ومنها القنطرة التي تم رصد ميزانية خاصة بها وتصميم تهيئة لا ينتظر سوى التنفيذ من السلطات الوصية.
وأكد المحتجون للعرائش نيوز في تصريحات متطابقة أن “حادث الغرق خلف صدمة نفسية لدى أخوة الضحية وباقي أفراد أسرتها الذين تم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات النفسية اللازمة لتجاوز مضاعفات الحادث الذي لم ينجو منه الأخوة الذين كانوا برفقة الضحية إلا بمشق الأنفس”، وأضاف هؤلاء أن “جثة الغريقة التي لم يتم العثور عليها إلا بعد مرور يومين، لم يتم إخراجها إلا بمجهودات السكان في غياب السلطة المحلية ما عدا رجال الوقاية المدينة، وعنصرين من الدرك لم يحضرا إلا بعد مرور مدة زمنية طويلة”، كما كشفوا عن رفضهم “تسليم جثة الضحية لتشريحها، إلى أن يحصلوا على من حقوقهم وعلى رأسها بناء قنطرة تحفظ أرواح ساكنة الدوار حتى لا تتكرر مأساة نورة حمدان”، ليخلصوا إلى المطالبة ب”محاسبة المسؤولين عن موت نورة خاصة رئيس الجماعة وعامل الإقليم”، الذين لم يتحملوا بحسبهم “عبء صرف الميزانية المخصصة لبناء القنطرة”.
جدير بالذكر، أن المسيرة التي رست بمقر جماعة تزروت، حولها منظموها إلى اعتصام مفتوح بذات المكان، بعدما جلبوا معهم أغطية ومواد غذائية نصبوها بداخل مقر الجماعة، مؤكدين عزمهم المضي في اعتصامهم إلى غاية تحقيق مطلبهم الممثل في حضور عامل الإقليم شخصيا للنظر في بناء القنطرة وإخراجها إلى حيز الوجود ما دامت هناك ميزانية مرصودة. من جانبه نفى رئيس المجلس الجماعي لتزروت أحمد الوهابي في تصريح للعرائش نيوز التي تواجدت بعين المكان، أن تكون له أدنى مسؤولية فيما حدث، ملقيا باللائمة على السلطات ومعها وكالة تنمية أقاليم الشمال، بعدما كشف عن ميزانية تصل إلى 70 مليونا من السنتيم تم تخصيصها لبناء القنطرة دون أن ترى النور بتلكؤ من الجهات المذكورة.
