مخلفات الحرب الباردة

 

العرائش نيوز :

مخلفات الحرب الباردة بالعرائش


هي مخلفات تعصى على العد، والعديد من زوار العرائش، خاصة الأوروبيين، وتحديدا أولئك الذين يفدون إلى المدينة في إطار السياحة، تختلط عليهم الصور، خصوصا كبار السن منهم، اعتقادا منهم أن الزمن لم يتحرك من مكانه قيد أنملة، وأن هتلر لم يمت، وأن موسوليني ما زال في إيطاليا، وفرانكو ما زال يحكم إسبانيا بقبضة من حديد.


كل هذا يحدث في العرائش التي يبدو أنها محكومة بديكتاتورية الفساد والنهب، بسبب البنية التحتية المهترأة المصابة بحالة التلف والبوار، أو كما يقول العرائشيون “مدرية عن آخرها. الطرقات والأزقة والدروب الضيقة، كلها محفرة بما ملكت، وتعلوها سحنات الحزن والغبن بفعل الطين الطافح على طول امتداداتها وتعرجاتها المختلفة.


العرائش نيوز وقفت في جولتها التفقدية اليومية، على مظاهر الخراب والترييف التي لحقت مدينة لطالما تغنى بجمالها سكانها القدامى وورث ذلك المحدثون، قبل الهجوم الكاسح للبرارك، وتحويلها إلى خزان إنتخابي وفير للوبي الفساد الذي نهب ملايين الإصلاح، ومعه لوبي السلطة الذي استطالت يده في ملايير التأهيل، دون حسيب أو رقيب.


هكذا يخال السكان في أغلبهم، من أول حي مجاور للبحر، إلى آخر منزل بأحياء السيديجي أو المنار أو غيرها، كما لو كانوا في مغارات طينية فضحتها الأمطار، تقزز الناظر بعدما تعرت سوأتها في مدينة يبدو أنها عاشت في حالة حرب لا تنتهي، ثم انطفأت فجأة مخلفة دمارا منقطع النظير.


 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.