الحب الحيواني بالعرائش

العرائش نيوز:

 

الحب الحيواني بالعرائش

 

رغم فداحة الواقع بالعرائش، في أماكن بعينها من المدينة، كان من المفروض فيها أن تكون نموذجا يحتذى، خصوصا وأنها أحياء حديثة العهد بالبناء، بالنظر إلى تصميم التهيئة العمراني، الذي يحدد شروطا وخصائص معينة في البناء، ينسجم وميثاق التدبير الجماعي في صيغته المحدثة، والذي ينص على وحدة المدينة ويشدد على انسجام أحيائها وتناغم المباني فيها. فإن هذه الشوائب والإختلالات التي عمت أرجاء المدينة، وحولتها إلى مجالات للهروب والنفور، بحثا عن فسحة تسر الناظر، فإنه بالرغم من كل هذا، فالعديد من الدواب والبهائم، بعدما أغلقت البيوت أبوابها لصد الروائح الكريهة، هذه الحيوانات وجدت متنفسا لها لممارسة الحب وخلقت أجواء الألفة والأنس بينها، ولو أمام الناظرين من المارة المتلصصة، دون أن تتحسس اختلاس النظر أو الإنصياع للقيود الإجتماعية التي فرضها البشر على أنفسهم، وقد صادفنا العديد من الدواب في شكل فريق ثنائي الهيئة، يتراوح بين بغل وبغلة أو حمار وحمارة (الآثان)، وكلاهما يساعد الآخر في البحث عن مورد للعيش سوية، ولو من بقايا حاويات الأزبال، دون أن يتخلى أحدهما عن الآخر تحت ذرائع مادية كما يفعل البشر.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.