قصر اليزيد بمولاي عبد السلام معلمة تاريخية يغتالها النسيان

 

 

العرائش نيوز:

 

قصر اليزيد بمولاي عبد السلام معلمة تاريخية يغتالها النسيان


شواهد تاريخية أحدثت رجة بالمناطق التي شيدت بها وبصم أبطالها أحداثا تاريخية عديدة غيرت مجرى العلاقات الترابية، وحددت فواصل الإبهام بين مناطق وصفت بالسائبة وتلك الخاضعة للسلطة المركزية، خاصة المناطق المنطبعة بصفات قبلية، حيث تحضر علاقة السلطة بالسكان بمقتضى عقد أريد له أن يأخذ وصف “البيعة”، في رسم معالم الحكم في المغرب.


بالقرب من ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش ينتصب قصر مولاي اليزيد الذي لم يكتب له أن يكتمل، يتحصن بين الأحجار المثبتة فوق رؤوس الجبال، ويحيط نفسه بإحالات تؤرخ لمراحل الفتن والتطاحن على الحكم بالمغرب خلال القرن ال17، بإحالات سياسية مرموزة كرست الإنقسامات والطمع للوصول إلى السلطة بأي ثمن ولو على حساب القرابات العائلية، وتتمطى فيه منطقة الشمال كأحد النصب التذكارية الموغلة في توصيف مثل هذه النزوعات، من خلال قصر مولاي اليزيد بتزروت، هذا القصر الذي تدخلت جهات عديدة مؤسسية من بينها وزارة الثقافة من أجل ترميمه كمعلمة تاريخية بعد إهمال طويل يمتد لقرون، وبعد تقشير الحيطان للشروع في عملية الترميم، توقفت الأشغال في لحظة ودون سابق إنذار، ليعود القصر مجددا إلى الإهمال وكأنه مغضوب عليه بسبب الخلفيات التاريخية التي يحيل عليها والتي كان المولى اليزيد أحد أبطالها في التمرد على أبيه للظفر بالحكم.


بجوار القصر تنتصب علامة تشوير تختزل طبيعة الأحداث، وتصف مولاي اليزيد بالمتمرد على أبيه محمد بن عبد الله العلوي، وبموازاة ذلك توجهه إلى قبيلة بني عروس بأقصى شمال المغرب، باعتبارها مقرا للشرفاء وضريحا لمولاي عبد السلام بن مشيش، وباعتبارها تحظى باحترام وتبجيل جميع القبائل الموجودة بجوارها، وهناك أعطى الإنطلاقة لبناء قصره.

وتضيف ذات العلامة  التي وضعتها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بعد ضمها للقصر في إطار مشروع المنتزه الطبيعي لبوهاشم، أن المولى اليزيد إلتجأ إلى قبيلة بني عروس من أجل أخذ البيعة له من هذه المنطقة كلها، وشرع في بناء قصر له بسفح جبل العلم تحت ضريح المولى عبد السلام بنم مشيش ما بين عامي 1202 و1204 ه، و1787 و1789 م، إلا أن القصر لم يكتب له إتمام التشييد لظروف سياسية، ولا زالت جدران قصر اليزيد كأطلال إلى اليوم تشهد على عدم إتمام بنائه.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.