العرائش نيوز:
فرسان ماطا يهددون بتنفيذ اعتصام مفتوح إذا لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية
إلتأمت صباح أمس الأربعاء 22 مايو 2013، بمقر دار المواطنة بالجماعة القروية عياشة، 12 جمعية متخصصة في الفروسية وتربية الخيول قدمت من مختلف المداشر والدواوير المحيطة بالجماعة المذكورة، وقد أتى اجتماع هذه الجمعيات في إطار مطالبها المتعلقة بالحصول على مستحقاتها المالية نظير مشاركتها رفقة خيولها، في مهرجان ماطا خلال الدورتين السابقتين والتي تصل إلى 20.000 درهم لكل جمعية بمعدل 12 فرقة، وكذا تعويضهم عن الخيول التي أصيبت خلال مجريات السباق دون أن تتمكن من الحق في العلاج من مالية المهرجان. وكشف المجتمعون عما أسموه “تهميشا تعرضوا له من إدارة المهرجان، حتى فيما يتعلق بالأكل والشرب الذي حرموا منه في الدورات السابقة، في مقابل آخرين استفادوا من التعويض والمبيت في الفنادق الفاخرة، رغم أنهم قادمون من خارج المنطقة”، وأضافوا أن ميزانية السنة الحالية وصلت إلى ما مجموعه “ملياران” في الوقت الذي لا يزالون فيه ينتظرون هذه المستحقات التي مازالت لم تخرج عن دائرة الوعود. وأردفوا أن خيولا ينتمي أصحابها لبعض الدواوير مثل فرجان وأهل سريف وأولاد علي، مازالت معطوبة منذ سنتين دون أن تستفيد من التطبيب رغم أنها أصيبت أثناء مشاركتها في مهرجان ماطا.
من جانبه هدد جلول فرجاني وهو عضو بجمعية بداوة للتنمية وتربية الخيول، بمقاطعة المهرجان إذا لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، مضيفا أن مسؤولو جمعية ماطا، قدموا لهم مجموعة من الوعود للحصول على هذه المستحقات التي تصل إلى 20.000 درهما للفرقة الواحدة، و10.000 للفارس الفائز بمسابقة ماطا، دون أن تتحقق هذه الوعود على أرض الواقع، في الوقت الذي طالبونا بالمشاركة خلال الدورة الثالثة الحالية دون تحصيل مستحقات السنة الفارطة، وهذا الأمر فيه إجحاف وتحقير لنا يكشف المتحدث. واستطرد بالقول “عامل الإقليم عقد اجتماعا بجماعة عياشة إلى جانب رئيس الدائرة وقائد المنطقة، وأحد المسؤولين بعمالة إقليم العرائش، أتوا من أجل حل المشاكل العالقة من بينها تمكيننا من مستحقاتنا المالية عن سنة 2012، من أجل المشاركة في الدورة الحالية، وقدموا لنا وعودا دون أن نرى تحقيق هذه الوعود”. وأردف بالقول “انعقد اجتماع ثان مع القائد ورئيس الدائرة يومه الثلاثاء 21 مايو 2013، لكنه انتهى هو الآخر بدون نتيجة، بعدما أكدوا لنا أنهم لم يتوصلوا بأية أموال”، مع العلم يضيف المتحدث أنهم “أدوا مستحقات العازفين والفنانين ومموني التغذية، في الوقت الذي حرموا فيه الفرسان من هذه التعويضات رغم أنهم كانوا سببا في شهرة لعبة ماطا”.
هذا، وألمح علي الكريسي رئيس جمعية عياشة، إلى كونه من أوائل المؤسسين لماطا، مضيفا أن الخيل عندما تنقطع من المنطقة تظل خيوله رفقة آخرين قائمة الوجود، موضحا أن إحدى يديه تعرضت للكسر بسبب ماطا بمنطقة زنيد، في الوقت الذي اكتفت فيه جمعية ماطا بتقديم وعود لتمكينهم من مستحقاتهم، دون أن يتحقق ذلك في الواقع، وأضاف إذا كان الدعم المالي يغيب عن هذه الجمعية، فنحن مستعدون للمشاركة في المهرجان مجانا، بشرط أن يعلنوا عن ذلك، مع العلم يستطرد المتحدث أن الدولة مكنتهم من دعم مالي كبير وصل إلى مليارين، ناهيك عن دعم وزارة الفلاحة الذي وصل إلى مبلغ 150 مليونا مضافا إليه دعم شركة اتصالات المغرب وإذاعات مرئية ومسموعة وطنية وأجنبية. كما أشار إلى حضور أعضاء الجمعية لتنظيم المهرجان المذكور، دون أن يقدموا أية إضافة نوعية للمنطقة، أو إقامة أي اعتبار تنموي لها. وكان لافتا إشارته إلى حضور رئيس الجمعية العلمية العروسية نبيل بركة، مؤكدا حضور هذا الأخير لأحد الإجتماعات إلى جانب القائد ورئيس الدائرة، ووقوف هذا الأخير أمام الحشود الحاضرة، معلنا عن وعده تقديم 2000 درهم للفارس الواحد، و10.000 درهم لأحسن فارس، ومبلغ 5000 درهم لأحسن فرس، ومبلغا مماثلا لأحسن أنثى الفرس، وأردف بالقول أن كل هذه الوعود تبخرت ولم يتحقق منها أي شيء. دون أن يغفل الحديث عن مرحلة انتهاء المهرجان، ومغادرة مسؤولي الجمعية المنظمة، الذين يتركون الفرسان بحسبه ملقى بهم بين الخيام يمضون ليلتهم واقفين، في الوقت الذي يذهب فيه نبيل بركة رفقة خاله إلى حال سبيلهم، مضيفا بقوله “خلال السنة الفارطة قدموا لنا الكسكس بالقرع، وطلبوا منا امتطاء صهوة الجواد مباشرة بعد الإنتهاء من الأكل”، متسائلا: “كيف لفارس أن يمتطي حصانه للتباري بعد أكل الكسكس؟”.
واستعرض الكريسي ما أسماه مشاكل جمة تتخبط فيها جماعة عياشة، من بينها قنطرة وادي عياشة التي تم وضعها قيد الدراسة بعد ضم أراضي الجماعة، وتعبيد الطريق المؤدية إليها دون أن يتم بناء هذه القنطرة، والذي ترك إغفال بنائها بحسبه 8 دواوير تعيش حالة عزلة تامة، يضطر معها السكان إلى استعمال الدواب من أجل الوصول إلى تحقيق أغراضهم الإستهلاكية، يحدث هذا يضيف المتحدث في الوقت الذي تصرف فيه على المهرجان ميزانية تصل إلى مليارين، مع العلم أن ميزانية الجماعة القروية في مجملها لا تتجاوز سقف ال200 مليون، لا تكفي حتى لسداد أجور الموظفين فما بالك ببناء قنطرة على الوادي لإخراج الساكنة من حالة العزلة الدائمة. واستحضر ما أسماه احتجاجا بدأته الساكنة خلال الأسبوع الفارط للمطالبة بمستحقاتها المالية، لم تحصل في سياقه سوى على جواب وحيد من نبيل بركة بكون حساب جمعيته لم يتوصل بأية أموال مفترضة، الأمر الذي جعلهم يضيف المتحدث يطالبونه بكشف هوية الجمعية ومصدر تمويلها، خصوصا وأن هناك فنانون وممونو حفلات توصلوا بتعويضاتهم في الوقت الذي تم حرماننا منها، أكثر من ذلك يستطرد المتحدث، عندما شددنا على مطالبنا للحصول على هذه المستحقات بدؤوا يغلقون الهواتف في وجوهنا، أو التذرع بسفريات إلى دول أجنبية، رغم التقرب الذي كانوا يبدونه تجاهنا عندما احتاجونا للمشاركة في مهرجان ماطا خلال الدورات السابقة.
إلى ذلك، هدد مجموعة من الفرسان الذين حضروا الإجتماع المنعقد بدار المواطنة، بتنظيم وقفة احتجاجية وسط الملعب خلال افتتاح المهرجان، بل ومنع تنظيم مهرجان ماطا، إذا لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية في أقرب الآجال، وألمحوا إلى عدد الإطارات المدنية التي ستشارك في هذه الوقفة، والتي حددوها في 12 جمعية تهتم بتربية الخيول يجتمع فيها الأعضاء إلى جانب عائلاتهم، بهدف تنفيذ اعتصام مفتوح داخل ملعب التباري حول العروس “ماطا”، وأضافوا أن مجهوداتهم لن تذهب سدى خصوصا وأن المهرجان مدعوم ماديا وبمبالغ هائلة، في الوقت الذي يحرمون فيه من أتعابهم المالية التي تصل إلى 20.000 درهما، وتعاهدوا على ذلك بعدما وضعوا أيديهم في أيدي بعض، والبقاء متكتلين لتنفيذ اعتصامهم إلى أن تفتح الجهات المعنية حوارا معهم للتوصل بهذه المستحقات، بعدما صاروا عرضة للتهديد من طرف هذه الجهات، باستقدام فرسان من جهات أخرى خارج المنطقة من أجل تنظيم المهرجان، إن هم بقوا مصرين على مطالبهم المتعلقة بالتعويضات المالية عن الدورات السابقة.
