غرق ثلاثة أطفال يهز الجالية المغربية بإسبانيا

العرائش نيوز:

لا تزال مدينة تاراغونا الإسبانية تعيش على وقع الصدمة التي خلفتها فاجعة غرق ثلاثة أطفال قاصرين في عرض البحر، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في حادث مأساوي أثار حزنا واسعا داخل الأوساط المحلية وأوساط الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
وكان الأطفال الثلاثة قد تعرضوا للغرق أثناء السباحة بالقرب من منطقة صخرية بشاطئ “لاراباسادا” بمدينة تاراغونا، بعدما باغتتهم الأمواج والتيارات البحرية القوية. ورغم التدخل السريع لفرق الإنقاذ والإسعاف، فقد فارق أحدهم الحياة بعين المكان، فيما توفي الطفلان الآخران لاحقا بالمستشفى متأثرين بمضاعفات الغرق.

وتحولت المأساة إلى قضية إنسانية مؤثرة بعد تداول معطيات تفيد بأن اثنين من الضحايا ينحدران من أسر مغربية مقيمة بإسبانيا، حيث أطلقت والدة أحد الطفلين نداء استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل المساعدة على تغطية تكاليف نقل جثمان ابنها وصديقه إلى المغرب، تنفيذا لرغبة العائلتين في دفنهما بمسقط رأسهما.
وأكدت الأم، في رسالة مؤثرة على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي وتداولها أفراد من الجالية المغربية، أنها تواجه صعوبات مالية تحول دون تحمل مصاريف نقل الجثمانين وإتمام الإجراءات الإدارية المرتبطة بترحيلهما إلى المغرب، موجهة نداء إلى المحسنين والجمعيات وأفراد الجالية المغربية للمساهمة في تخفيف معاناة الأسرتين خلال هذه المحنة الأليمة.
وأثارت هذه النداءات موجة تضامن واسعة بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، حيث بادر عدد من النشطاء والجمعيات إلى تقاسم مناشدات الدعم والمطالبة بتقديم المساعدة اللازمة للعائلتين، سواء من خلال جمع التبرعات أو تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بترحيل الجثمانين.
وخلف الحادث حالة من الحزن العميق داخل مدينة تاراغونا، التي أعلنت سلطاتها الحداد أربعة أيام على الضحايا، فيما نظمت وقفات تضامنية تكريما للأطفال الثلاثة الذين رحلوا في ظروف مأساوية مع بداية موسم الاصطياف.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.